556

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أصحاب النبي ﷺ فعل ذلك١.
واستنادا لفعل عبد الله بن عمر ﵄ أجاز الإمام مالك وأحمد وغيرهما٢ من الأئمة السلام على النبي ﷺ عند القبر على الحال التي كان يفعلها ابن عمر ﵄ وهي حال القدوم من السفر أو إرادته، واقتصروا في مشروعية السلام على النبي ﷺ عند القبر على هذه الحال ولم يفتوا في غيرها.
وهم وإن استحب بعضهم وأجاز بعضهم السلام على النبي عند القبر للقادم

١ المصنف لعبد الرزاق (٣/ ٥٧٦) ح ٦٧٢٤
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي بعد أن أورد هذا الأثر في تعليقه على كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص ١٢٨- ١٢٩) أقول: يستفاد من قول عبيد الله ابن عمر الإمام المدني، الثقة الثبت. أن الصحابة الكرام وفيهم الخلفاء الراشدون ما كانوا يأتون قبر النبي ﷺ إلا ما كان من عبد الله بن عمر ﵄ إذا قدم من سفر. مع حبهم الشديد لرسول الله وإكرامهم إياه وطاعتهم وانقياد" فهلا آن للأمة الإسلامية أن تتوب إلى رشدها، فتتبع هؤلاء العظماء والفقهاء النبلاء، وإننا على ثقة أنهم ما وقفوا جميعا هذا الموقف إلا على أساس متين، وصراط مستقيم من العلم النبوي الصحيح، وعلى إدراك واع لمقاصد الشريعة وأهدافها.
إنه ما كان ذلك منهم مع حبهم الشديد الصادق لرسول الله ﷺ تنفيذا لتوجيهاته الكريمة مثل قوله: "لا تتخذوا قبري عيدا" ومثل قوله: "اللهم لا تحعل قبري وثنا يعبد" ومثل قوله ﷺ: "لعنة الله على ليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". تنفيذا لهذه التوجيهات العظيمة الهادفة إلى حماية التوحيد وصيانة العقيدة الاسلامية من شرائب الغلو، الضلال الذي وقع فيه أهل الكتاب كان ذلك الموقف الواعي الرشيد من الصحابة الكرام وعلى رأسهم الخلفاء الرشدون والفقهاء المبرزون مثل زيد ين ثابت وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وغيرهم من علماء الصحابة وعظمائها وساداتها ... ".
٢ الرد على الأخنائي (ص ٧٣) .

2 / 608