548

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وروي "فزوروها ولا تقولوا هجرا" ١ وهذا يدل على أن النهي كان لما كان يقال عندها من الأقوال المنكرة سدا للذريعة، كالنهي عن الإنتباذ في الأوعية أولا لأن الشدة المطربة تدب فيها ولا يدري بذلك فيضرب الشارب الخمر وهو لا يدري.
القسم الثاني: قال الأكثرون زيارة قبور المؤمنين مستحبة للدعاء للموتى مع السلام عليهم، كما كان النبي ﷺ يخرج إلى البقيع فيدعو لهم٢ وكما ثبت عنه ﷺ في الصحيحين "أنه خرج إلى شهداء أحد فصلى عليهم صلاته على الموتى كالمودع للأحياء والأموات"٣.
وثبت عنه ﷺ في الصحيح أنه كان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية"٤. وهذا في زيارة قبور المؤمنين.
وأما زيارة قبر الكافر فرخص فيها لأجل تذكار الآخرة، ولا يجوز الإستغفار لهم، وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، وقال: "استأذت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في

١ أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الجنائز (١/ ٣٧٦) .
٢ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها (٣/ ٦٣- ٦٤) .
٣ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة أحد، فتح الباري (٧/ ٣٤٨) ح٤٠٤٢ وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب إثبات حرض نبينا ﷺ (٧/ ٦٧)
٤ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها (٣/ ٦٤- ٦٥) .

2 / 600