538

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ولا تصلوا إليها" ١.
فهذه النصوص النبوية وردت لحماية جناب التوحيد، ولسد كل ذريعة إلى الشرك فقد لعن فيها من يتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد وجل هذه الأحاديث قالها النبي ﷺ في مرض موته، نصيحة للأمة وحرصا منه على هداها.
وقد ثبت عنه ﷺ نهيه لهذه الأمة عن اتخاذ قبره عيدا أو وثنا وهذا أبلغ في بيان مراده في سد كل ذريعة إلى الشرك بالله.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لاتتخذوا قبري عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وحيثما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني" ٢.

١ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة إليه (٣/٦١)
٢ أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٦٧) ١ واللفظ له. وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب زيارة القبور (٢/ ٥٣٤) ح ٢٠٤٢. والبيهقي في حياة الأنبياء (ص ١٢) . كلهم من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفرعا قال الشيخ ربيع المدخلي في تعليقه على كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص ١٤٤): "عبد الله بن نافع، ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، فالحديث حسن على أقل الأحوال وصححه النووي في الأذكار (ص ٩٣) وقال شيخ الاسلام في الاقتضاء إسناده حسن" وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار- كما في الفتوحات الربانية وله شواهد تقويه.
وقال الألباني في تحذير الساجد (ص، ٢) رواه أحمد (رقم ٧٣٥٢) وابن سعد (٢/ ٢٤١- ٢٤٢) والمفضل الجندي في فضائل المدينة (٦٦/ ١) وأبو يعلى في مسنده (٣١٢/ ١)، والحميدي (٢٥ ٠ ١) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٨٣ و٧/ ٣١٧) بسند صحيح.
وله شاهد مرسل رواه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٥٦) ح ١٥٨٧ وكذا ابن أبي شيبة (٤/ ١٤١) عن زيد بن أسلم وإسناده قوي. وآخرأخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٨٥) وعنه ابن سعد (٢/ ٢٤٠، ٢٤١) عن عطاء بن يسار مرفوعا وسنده صحيح، وقد وصله البزار عن أبي سعيد الخدري وصححه ابن عبد البر مرسلا وموصولا ... ".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "هذا حديث حسن ورواته ثقات، مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ فيه لين لا يمنع الاحتجاج به قال يحمى بن معين، هو ثقة، وحسبك بابن معين موثقا. وقال أبو زرعة: لابأس به، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالحافظ هو لين تعرف وتنكر.
قلت: ومثل هذا يخاف أن يغلط أحيانا، فإذا كان لحديثه شواهد علم أنه محفوظ، وهذا له شواهد متعددة. الرد على الأخنائي (ص ١٤٥) .

2 / 590