533

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

عن النبي ﷺ لم يكرهه عالم المدينة١.
ومما يوضح هذا أنه لم يعرف عن أحد من الصحابة أنه تكلم باسم زيارة قبره لا ترغيبا في ذلك ولا غير ترغيب، فعلم أن مسمى هذا الاسم لم يكن له حقيقة عندهم٢.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا أعرف عن أحد من الصحابة أنه تكلم بلفظ زيارة قبره ألبتة، فلم يكن هذا اللفظ معروفا عندهم٣.
ولهذا كره من كره من العلماء إطلاق هذا الاسم.
"والذين أطلقوا هذا الاسم من العلماء إنما أرادوا به إتيان مسجده والصلاة فيه والسلام عليه فيه إما قرنا من الحجرة وإما بعيدا عنها إما مستقبلا للقبلة وإما مستقبلا للحجرة.
وليطر في أئمة المسلمين لا الأربعة ولا غيرهم من احتج على ذلك بلفظ روى في زيارة قبره.
بل إنما يحتجون بفعل ابن عمر مثلا وهو أنه "كان يسلم" أو بما روي عنه من قوله ﷺ "ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇" وذلك احتجاج بلفظ السلام لا بلفظ الزيارة.
وليس في شىء من مصنفات المسلمين التي يعتمدون عليها في الحديث والفقه أصل عن الرسول ﷺ ولا عن أصحابه في زيارة قبره.
أما أكثر مصنفات جمهور العلماء فليس فيها استحباب شيء من ذلك بل

١ الجامع الفريد- كتاب الزيارة (ص ٣٩٥، ٣٩٦) .
٢ الرد على الأخنائي (ص ١٣٧) .
٣ الرد على الأخنائي (ص ١٣٧) .

2 / 585