497

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

تجعلوا الدعاء المتعلق بالرسول المضاف إليه كدعاء بعضكم بعضا، وعلى هذا فيعم الأمرين معا، ويكون النهي عن دعائهم له باسمه كما يدعو بعضهم بعضا، وعن تأخير إجابته ﷺ، وعلى كل تقدير فكما أمر الله سبحانه أن يميز في خطابه ودعائهم إياه قياما للأمة بما يجب عليه من تعظيمه وإجلاله فتمييزه بالصلاة عليه عند ذكر اسمه من تمام هذا المقصود.
قالوا: وقد أخبرالنبي ﷺ "أن من ذكر عنده فلم يصل عليه خطىء طريق الجنة" ١ فلولا أن الصلاة عليه واجبة عند ذكره لم يكن تاركها مخطئا لطريق الجنة. قالوا: وأيضا فمن ذكر النبي ﷺ أو ذكر عنده فلم يصل عليه فقد جفاه، ولا يجوز لمسلم جفاؤه ﷺ.
فالدليل على المقدمة الأولى: ما روي عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من الجفاء أن أذكر عند الرجل فلا يصلي علي" ٢

١ أخرجه ابن ماجة في السنن، أبواب إقامة الصلاة، باب الصلاة على النبي ﷺ (١/ ١٦٤) ح ٨٩٥ وقال الألباني حسن صحيح (صحيح ابن ماجة ١/ ١٥٠) . وأخرجه إسماعيل بن إسحاق في فضل الصلاة على النبي ﷺ (ص ١٧- ١٨) ح ٤١- ٤٢- ٤٣- ٤٤. وقال الألباني في تعليقه عليه: "إسناده مرسل صحيح، والحديث له طرق وإن كانت لا تخلو من ضعف فبعضها يقوي بعضا فالحديث وتقي بها إلى درجة الحسن على أقل الدرجات" انتهي كلامه. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٤١٨) مرسلا عن محمد بن الحنفية. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٣٨) رقم ٢٨٨٧ موصولا عن الحسين بن علي من طريق بشر بن محمد الكندي وهو ضعيف. انظر: مجمع الزوئد (١٠/ ١٦٤) . وأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٤١٩) عن أبي هريرة.
٢ أورده ابن القيم وعزاه لسعيد بن الأعرابي " جلاء الأفهام (ص ٣٠١) وأورده السخاوي في القول البديع (ص ١٥٢) وقال أخرجه النميري من وجهين من طريق عبد الرزاق وهو في جامعه ورواته ثقات.

2 / 548