418

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وإذا كانت العبادة هي الاسم الجامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، فمما لا شك فيه أن تعظيم النبي ﷺ من الأمور التي يحبها الله، وقد ارتضاها لعباده حين أمرهم بذلك.
فإذا كان تعظيم النبي ﷺ من الأمور التعبدية التي تعبد الله بها عباده، فالعبادات مبناها على الشرع والاتباع، لا على الهوى والابتداع، فالعبادة مبنية على أصلين هما:
الأصل الأول: إخلاص العبادة للهه وحده لا شريك له، قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ ١ (١) .
الأصل الثاني: أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله ﷺ، فلا نعبده بالأهواء والبدع، قال الله تعالى ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ ٢ وقال تعالى ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ ٣ فليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرعه رسوله ﷺ من واجب أو مستحب، وليس لنا أن نعبده بالأمور المبتدعة٤.
وهذان الأصلان هما حقيقة قولنا "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".
وعلى هذا فإن الرسول ﷺ هو المبلغ عن الله تعالى أمره ونهيه وتحليله،

١ الآية (٥) من سورة البينة.
٢ الآيتان (١٨- ١٩) من سورة الجاثية.
٣ الآية (٢١) من سورة الشورى.
٤ مجموع الفتاوى (١/٨٠) بتصرف.

2 / 464