393

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

عنده بمكان فأزيل هذا التوهم وبين أنه أكرم الخلق على ربه تعالى.
وأيضا لما أرشد الله المؤمنين إلى الحال التي يجب أن يكونوا عليها مع نبيه ﷺ من التعظيم والتوقير- ولهم معه حالتان:
١- حالة الخلوة: والواجب هناك عدم إزعاجه- بين ذلك بقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيّ﴾ ١
٢- وحالة الملأ: والواجب هناك إظهار التعظيم، بين ذلك بقوله ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٢.
وأيضا لما أمر الله ﷾ بالاستئذان في بيوته، وعدم النظر إلى وجوه زوجاته، وغير ذلك من الآداب إكراما وتبجيلا، كمل سبحانه بيان حرمته بقوله ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ .
وأيضا لما بين الأدب معه في حال الخلوة، وكان حاله في الملأ نوعين، لأنه يكون أعلى وأسفل، فبين أنه في الأعلى محترم في غاية الاحترام ثم بين ما يجب على الملأ الأسفل من ذلك التعظيم بقوله ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٣
٦- وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ ٤
فالله تعالى من تعظيمه لنبيه ﷺ حفظ له كرامته وصان له حقه ففرق بين

١ الآية (٥٣) من سورة الأحزاب
٢ الآية (٥٦) من سورة الأحزاب
٣ الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر (ص ١٩- ٢٠)
٤ الآيتان (٥٧-٥٨) من سورة الأحزاب

2 / 438