288

Revealing the Blessings in the Signs of the Hour, Battles, and Tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Yayıncı

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Filistin
وقد نقل الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) عن الإمام الطيبى ﵀ قوله: (وهذه الآيات، إمارات وعلامات للساعة إما على قربها وإما على حصولها وقيامها، فمن أمارات قربها: الدجال، ونزول عيسى ﵇، ويأجوج ومأجوج والخسف، ومن أمارات قيامها: الدخان وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة، والنار التي تحشر الناس).
قال ابن كثير في (تفسيره): (عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ يخرج الدخان فيأخذ المؤمن كهيئة الزكام، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق حتى يكون كالرأس الحنيذ أي كالرأس المشوى على الجمر) رواه بن جرير في تفسيره.
ثم قال (ابن كثير): (وقد جاء تفسير (الدخان) بهذا المعنى عن عدد من أجلاء الصحابة رفعه بعضهم إلى رسول اللَّه ﷺ كأبي سعيد الخدري وأبي مالك الأشعرى ﵄ ووقفه بعضهم كعلي بن أبي طالب وعبد اللَّه ابن عباس ﵄.
قال رسول اللَّه ﷺ لابن صياد: (إني خبأت لك، قال: هو الدخ فقال ﷺ له اخسأ فلن تعدو قدرك، قال: وخبأ له رسول اللَّه ﷺ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ (١).
قال ابن كثير: (وهذا فيه إشعار بأنه من المنتظر المرتقب -الدخان- وابن صياد.
كاشف على طريقة الكهان بلسان الجان، وهم يقرظون العبارة، ولهذا قال: الدخ، يعنى الدخان، فعندها عرف رسول اللَّه ﷺ مادته وأنها شيطانية

(١) متفق عليه.

1 / 298