259

Revealing the Blessings in the Signs of the Hour, Battles, and Tribulations

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Yayıncı

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Filistin
مع متاعى، فقلت: إن الحر شديد، فلو وضعته تلك الشجرة قال ففعل، قال: فرفعت لنا غنم، فانطلق فجاء بعس (١) فقال: اشرب أبا سعيد!! فقلت إن الحر شديد واللبن حار.
ما بي إلا أنى أكره أن أشرب عن يده -فقال: أبا سعيد، لقد هممت أن آخذ حبلًا فأعلقه بشجرة ثم اختنق مما يقول لي الناس، يا أبا سعيد: من خفى عليه حديث رسول اللَّه ﷺ ما خفى عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول اللَّه ﷺ؟
أليس قد قال رسول اللَّه ﷺ هو عقيم (٢) لا يولد له وقد تركت ولدى بالمدينة؟ أو ليس قد قال رسول اللَّه ﷺ: لا يدخل المدينة ولا مكة، وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة؟؟
قال أبو سعيد الخدري: حتى كدت أعذره، ثم قال: أما واللَّه إني لأعرفه (٣) وأعرف مولده وأين هو الآن.
قال: قلت له: تبًا لك سائر اليوم (٤) (٥).
ثالثًا: أقوال العلماء في ابن صياد
١ - قال القرطبي في التذكرة: (والصحيح أن ابن صياد هو الدجال بدلالة ما تقدم من أدلة) (٦).

(١) العس: القدح.
(٢) وهو عقيم: أي الدجال الأكبر لا يولد له ولد.
(٣) أنى لا أعرفه: أي أعرف الدجال الأكبر ومولده وأين يكمن الأن.
(٤) تبًا لك سائر اليوم: دعاء على ابن صياد أي خسرانًا لك سائر اليوم.
(٥) رواه مسلم برقم: ٢٩٢٧.
(٦) التذكرة للقرطبي: ج ٢.

1 / 267