400

بحوث ومقالات في اللغة والأدب وتقويم النصوص (مقالات محمد أجمل الإصلاحي)

بحوث ومقالات في اللغة والأدب وتقويم النصوص (مقالات محمد أجمل الإصلاحي)

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Yayın Yeri

بيروت

"يريد أنهم يعرّسون ولا يحطّون عن إبلهم، إنما يخفق أحدهم خفقة ثم ينهض كقولك: لا ولا، في السرعة. والغشاش: العجلة ... ".
وقال الراعي من قصيدة في ديوانه (ص ١٣٦):
فلَبثها الراعي قليلًا كلا ولا ... بلَوذان أو ما حلّلتْ بالكراكر
وقال أبو تمام من قصيدة:
قبيل وأهل لم ألاقِ مشوقَهم ... لو شك النوى إلآآ فَواقًا كلا ولا
قال أبو العلاء: "يقال: كان ذلك كلا ولا، أي وشيكًا عجلًا ... ". أنظر ديوان أبي تمام بشرح التبريزي (٣/ ١٠٤).
ص ٢٧٠: عقد كاتب الرسالة فصلًا بعنوان "عدد المنازل والفراسخ والبُرُد والمشرفات بين العذيب ومكة"، ثم قال: "أعلم أيدك الله أن البرد المنصوبة يبين العذيب ومكة سبعة وخمسون بريدًا، وسبعة وخمسون مشرفًا، بين كل بريد ومشرف ستة أميال فرسخًا من فراسخ العرب".
أولًا: ضبط المحقق "المشرفات" في العنوان بضم الميم وتشديد الراء من التشريف، ثم ضبط "مشرفًا" بفتح الميم وسكون الشين وتخفيف الراء. وقال في تعليقه عليه: "المشارف: مشارف الأرض أعاليها، ومشارف العراق: القرى العربية المشرفة على سواد العراق ... ".
قلت: لا يصح هذا التفسير هنا، فالسياق بشير إلى أن المشرف من علامات الطريق كالبريد وغيره. ويؤيد ذلك النصوص الآتية من كتاب الطريق:
- "والمشرف على ثلاثة أميال من بطن الأغر" (ص ٥٥).
- والمشرف ببطن البراق، وهي آخر ملك بني أسد" (ص ٧١). وقال ياقوت في رسم "براق": "جبل بين سميراء والحاجر، وعنده المشرف" (١/ ٣٦٦).

1 / 408