508

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

للرضا (عليه السلام) بولاية العهد، بعث إليه المأمون في الركوب إلى العيد والصلاة بالناس، والخطبة (1) بهم، فبعث إليه الرضا (عليه السلام): قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول الأمر، فاعفني من الصلاة بالناس؛ فقال (2)المأمون: إنما أردت (3) أن يطمئن قلوب الناس، ويعرفوا فضلك، ولم يزل يتردد الرسل بينهم في ذلك، فلما ألح عليه في ذلك المأمون أرسل إليه إن أعفيتني (4) فهو أحب إلي، وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام). فقال (5) المأمون: اخرج كما شئت، وأمر القواد والناس أن يبكروا إلى باب الرضا (عليه السلام).

قال: فقعد الناس لأبي الحسن في الطرقات والسطوح، واجتمع النساء والصبيان ينظرون خروجه، وصار جميع القواد والجند إلى بابه على دوابهم، فوقفوا حتى طلعت الشمس، فاغتسل أبو الحسن (عليه السلام) ولبس ثيابه، وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه، ومس شيئا من الطيب، وأخذ بيده عكازة وقال لمواليه: افعلوا مثل ما فعلت، فخرجوا بين يديه؛ وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق، عليه ثياب مشمرة، فمشى قليلا، ورفع رأسه إلى السماء وكبر وكبر مواليه معه، ثم مشى حتى وقف على الباب، فلما رآه القواد والجند على تلك الصورة سقطوا كلهم إلى الأرض، وكان أحسنهم

Sayfa 514