502

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

إليه من المدينة، وفيهم علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، فأخذ بهم على طريق البصرة حتى جاءوه بهم، وكان المتولى لإشخاصهم المعروف بالجلودي (1)، فقدم بهم على المأمون، فأنزلهم دارا وأنزل الرضا (عليه السلام) دارا، وأكرمه (2) وعظم أمره؛ ثم أنفذ إليه إني اريد أن أخلع نفسي من الخلافة واقلدك إياها؛ فما رأيك في ذلك؟ فأنكر الرضا (عليه السلام) هذا (3) الأمر، وقال له: اعيذك بالله يا أمير المؤمنين من هذا الكلام، وأن يسمع به أحد، فرد عليه الرسول (4): فإذا أبيت ما عرضت عليك فلا بد (5) من ولاية العهد بعدي. فأبى عليه (6) الرضا (عليه السلام) إباء شديدا، فاستدعاه إليه وخلا به (7) ومعه الفضل بن سهل ذو الرئاستين ليس في المجلس غيرهم وقال له: إني قد رأيت أن اقلدك أمر المسلمين، وأفسخ (8) ما في رقبتي وأضعه في رقبتك، فقال له الرضا (عليه السلام): الله الله يا أمير المؤمنين! إنه لا طاقة لي بذلك، ولا قوة لي عليه! قال له: فإني موليك العهد من بعدي، فقال له: أعفني من ذلك يا أمير المؤمنين. فقال له المأمون كلاما كالتهديد (9) فيه على الامتناع عليه، وقال في

Sayfa 508