Son aramalarınız burada görünecek
Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin
Fettal-i Nişaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
قرصتي هذه البائرة؟ فقال: نعم. فأعطاه السمكة وأخذ القرصة.
ثم مر برجل معه ملح قليل مزهود فيه، فقال: هل لك أن تعطيني ملحك هذه المزهودة فيه بقرصتي هذه المزهود فيها؟ قال: نعم. ففعل، فجاء الرجل بالسمكة والملح فقال: اصلح هذه بهذه، فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فحمد الله عليهما، فبينا [فبينما] هو في سروره ذلك إذ قرع بابه، فنظر من الباب فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح قد جاءا يقول كل واحد منهما له:
يا عبد الله! جهدنا أن نأكل نحن، أو أحد من عيالنا هذا القرص فلم تعمل فيه أسناننا، وما نظنك إلا وقد تناهيت في سوء الحال، ومرنت (1) على الشقاء، قد رددنا عليك القرصين، فأخذ القرصين منهما، فلما استقر بعد انصرافهما عنه (2) قرع رجل بابه، فإذا رسول علي بن الحسين (عليهما السلام) فدخل، فقال: إنه يقول لك: إن الله قد أتاك بالفرج؛ فاردد طعامنا؛ فإنه لا يأكله غيرنا؛ وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى دينه منه، وحسنت بعد ذلك حاله.
فقال بعض المخالفين: ما أشد هذه التفاوت؛ بينا (3) علي بن الحسين لا يقدر أن يسد منه فاقته إذ أغناه هذا الغناء العظيم! كيف يكون هذا؟ وكيف يعجز عن سد الفاقة من يقدر على الغناء العظيم؟ فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): هكذا قالت قريش للنبي (صلى الله عليه وآله): كيف يمضي إلى بيت المقدس، ويشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة، ويرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ مكة إلى المدينة
Sayfa 445