Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
ثُمَّ الصَّوْمُ. وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْبَدَنَةِ، وَالْبَقَرَةِ، وَالسَّبْعِ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْإِطْعَامِ، وَالصِّيَامِ.
السَّابِعُ: دَمُ الْجِمَاعِ الثَّانِي، أَوِ الْجِمَاعُ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ. وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ، أَنَّ وَاجِبَهُمَا بَدَنَةٌ، أَمْ شَاةٌ؟ إِنْ قُلْنَا: بَدَنَةٌ، فَهِيَ فِي الْكَيْفِيَّةِ كَالْجِمَاعِ الْأَوَّلِ قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ، وَإِلَّا، فَكَمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ.
الثَّامِنُ: دَمُ الْإِحْصَارِ، فَمَنْ تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ، فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَلَا عُدُولَ عَنْهَا إِذَا وَجَدَهَا. وَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا، فَهَلْ لَهُ بَدَلٌ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: نَعَمْ، كَسَائِرِ الدِّمَاءِ. وَالثَّانِي: لَا، إِذْ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ بَدَلُهُ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ. فَإِنْ قُلْنَا بِالْبَدَلِ، فَفِيهِ أَقْوَالٌ. أَحَدُهَا: بَدَلُهُ الْإِطْعَامُ بِالتَّعْدِيلِ. فَإِنْ عَجَزَ، صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا. وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ عَلَى هَذَا، بَيْنَ صَوْمِ الْحَلْقِ وَإِطْعَامِهِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: بَدَلُهُ الْإِطْعَامُ فَقَطْ، وَفِيهِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: ثَلَاثَةُ آصُعٍ، كَالْحَلْقِ. وَالثَّانِي: يُطْعِمُ مَا يَقْتَضِيهِ التَّعْدِيلُ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: بَدَلُهُ الصَّوْمُ فَقَطْ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. أَحَدُهَا: عَشْرَةُ أَيَّامٍ. وَالثَّانِي: ثَلَاثَةٌ. وَالثَّالِثُ: بِالتَّعْدِيلِ عَنْ كُلِّ مَدٍّ يَوْمًا. وَلَا مَدْخَلَ لِلطَّعَامِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، غَيْرَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ بِهِ قَدْرُ الصِّيَامِ. وَالْمَذْهَبُ عَلَى الْجُمْلَةِ: التَّرْتِيبُ وَالتَّعْدِيلُ.
فَصْلٌ
فِي بَيَانِ زَمَانِ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ وَمَكَانِهَا
أَمَّا الزَّمَانُ: فَالدِّمَاءُ الْوَاجِبَةُ فِي الْإِحْرَامِ لِارْتِكَابِ مَحْظُورٍ أَوْ تَرْكِ مَأْمُورٍ، لَا تَخْتَصُّ بِزَمَانٍ، بَلْ تَجُوزُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَغَيْرِهِ. وَإِنَّمَا تَخْتَصُّ بِيَوْمِ النَّحْرِ وَالتَّشْرِيقِ الضَّحَايَا، ثُمَّ مَا سِوَى دَمِ الْفَوَاتِ يُرَاقُ فِي النُّسُكِ الَّذِي هُوَ فِيهِ. وَأَمَّا دَمُ الْفَوَاتِ، فَيَجُوزُ تَأْخِيرُهُ إِلَى سُنَّةِ الْقَضَاءِ. وَهَلْ تَجُوزُ إِرَاقَتُهُ فِي سُنَّةِ الْفَوَاتِ؟ قَوْلَانِ:
3 / 186