974

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
بِشَاةٍ مَا كَانَتْ قَرِيبَةً مِنْ سُبْعِ الْكَبِيرَةِ، فَإِنْ صَغُرَتْ جِدًّا، فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ. ثُمَّ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى التَّعْدِيلِ وَالتَّخْيِيرِ كَالصَّيْدِ.
فَرْعٌ
هَلْ يَعُمُّ التَّحْرِيمُ وَالضَّمَانُ مِنَ الْأَشْجَارِ، مَا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ، وَمَا يَسْتَنْبِتُ، أَمْ يَخْتَصُّ بِالضَّرْبِ الْأَوَّلِ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ. أَصَحُّهُمَا: عَلَى قَوْلَيْنِ. أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْأَكْثَرِينَ مِنْ غَيْرِهِمْ: التَّعْمِيمُ. وَالثَّانِي: التَّخْصِيصُ، وَبِهِ قَطَعَ الْإِمَامُ، وَالْغَزَالِيُّ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِالتَّعْمِيمِ. فَإِذَا قُلْنَا: بِالتَّخْصِيصِ زَادَ قَيْدٌ آخَرُ، وَهُوَ كَوْنُ الشَّجَرِ مِمَّا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ. وَعَلَى هَذَا، يَحْرُمُ الْأَرَاكُ وَالطَّرْفَاءُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَشْجَارِ الْبَوَادِي. وَأَدْرَجَ الْإِمَامُ فِيهِ الْعَوْسَجَ، لَكِنَّهُ ذُو شَوْكٍ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ. وَلَا تَحْرُمُ الْمُسْتَنْبَتَاتُ مُثْمِرَةً كَانَتْ، كَالنَّخْلِ وَالْعِنَبِ، أَوْ غَيْرَ مُثْمِرَةٍ، كَالْخِلَافِ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ، لَوْ نَبَتَ مَا يُسْتَنْبَتُ أَوْ عَكْسُهُ، فَالصَّحِيحُ الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ: أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْجِنْسِ، فَيَجِبُ الضَّمَانُ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ. وَقِيلَ: الِاعْتِبَارُ بِالْقَصْدِ، فَيَنْعَكِسُ. أَمَّا غَيْرُ الْأَشْجَارِ، فَكَلَأُ الْحَرَمِ يَحْرُمُ قَطْعُهُ. فَإِنْ قَلَعَهُ، لَزِمَهُ الْقِيمَةُ، إِنْ لَمْ يُخْلِفْ. فَإِنْ أَخْلَفَ، فَلَا قِيمَةَ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ هُنَا الْإِخْلَافُ كَسِنِّ الصَّبِيِّ. فَلَوْ كَانَ يَابِسًا، فَلَا شَيْءَ فِي قَطْعِهِ كَمَا سَبَقَ فِي الشَّجَرِ. فَلَوْ قَلَعَهُ، لَزِمَهُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقْلَعْ، لَنَبَتَ ثَانِيًا، ذَكَرَهُ فِي «التَّهْذِيبِ» .
وَيَجُوزُ تَسْرِيحُ الْبَهَائِمِ فِي حَشِيشِهِ لِتَرْعَى. وَلَوْ أُخِذَ الْحَشِيشُ لِعَلْفِ الْبَهَائِمِ، جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ. وَيُسْتَثْنَى مِنَ الْمَنْعِ، الْإِذْخِرُ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِحَاجَةِ السُّقُوفِ وَغَيْرِهَا، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ. وَلَوِ احْتِيجَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ نَبَاتِ الْحَرَمِ لِلدَّوَاءِ، جَازَ قَطْعُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.

3 / 167