Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
تَارِكًا لِلْجَمْرَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَإِنْ قُلْنَا: لَا كَانَ تَارِكًا رَمْيَ حَصَاةٍ وَوَظِيفَةَ يَوْمٍ، فَعَلَيْهِ دَمٌ إِنْ لَمْ نُفْرِدْ كُلَّ يَوْمٍ بِدَمٍ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ لِوَظِيفَةِ الْيَوْمِ دَمٌ. وَفِي مَا يَجِبُ لِتَرْكِ الْحَصَاةِ الْخِلَافُ. وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ إِحْدَى الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ كَانَ فَعَلَيْهِ دَمٌ، لِأَنَّ مَا بَعْدَهَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْمَكَانِ. هَذَا كُلُّهُ إِذَا تَرَكَ بَعْضَ يَوْمٍ مِنَ التَّشْرِيقِ، فَإِنْ تَرَكَ بَعْضَ رَمْيِ النَّحْرِ، فَقَدْ أَلْحَقَهُ فِي «التَّهْذِيبِ» بِمَا إِذَا تَرَكَ مِنَ الْجَمْرَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ.
وَقَالَ فِي «التَّتِمَّةِ»: يَلْزَمُهُ دَمٌ وَلَوْ تَرَكَ حَصَاةً؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ، فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا، لَمْ يَتَحَلَّلْ إِلَّا بِبَدَلٍ كَامِلٍ. وَحَكَى فِي النِّهَايَةِ وَجْهًا غَرِيبًا ضَعِيفًا: أَنَّ الدَّمَ يَكْمُلُ فِي حَصَاةٍ وَاحِدَةٍ مُطْلَقًا.
فَرْعٌ
قَالَ فِي «التَّتِمَّةِ»: لَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ حَصَيَاتٍ مِنْ جُمْلَةِ الْأَيَّامِ لَمْ يَعْلَمْ مَوْضِعَهَا أَخَذَ بِالْأَسْوَأِ، وَهُوَ أَنَّهُ تَرَكَ حَصَاةً مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَحَصَاةً مِنَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى يَوْمَ الْقَرِّ، وَحَصَاةً مِنَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ. فَإِنْ لَمْ نَحْسِبْ مَا يَرْمِيهِ بِنِيَّةِ وَظِيفَةِ الْيَوْمِ عَنِ الْفَائِتِ، فَالْحَاصِلُ سِتُّ حَصَيَاتٍ مِنْ رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ، سَوَاءٌ شَرَطْنَا التَّرْتِيبَ بَيْنَ التَّدَارُكِ وَرَمْيِ الْوَقْتِ أَمْ لَا. وَإِنْ حَسِبْنَاهُ، فَالْحَاصِلُ رَمْيُ يَوْمِ النَّحْرِ وَأَحَدِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَا غَيْرَ، سَوَاءٌ شَرَطْنَا التَّرْتِيبَ أَمْ لَا، وَدَلِيلُهُ يُعْرَفُ مِمَّا سَبَقَ مِنَ الْأُصُولِ.
3 / 112