901

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فَرْعٌ
ثُمَّ بَعْدَ الصَّلَاتَيْنِ يَذْهَبُونَ إِلَى الْمَوْقِفِ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقِفُوا عِنْدَ الصَّخْرَاتِ، وَيَسْتَقْبِلُوا الْكَعْبَةَ - وَالْوُقُوفُ رَاكِبًا أَفْضَلُ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَالثَّانِي: هُوَ وَالْمَاشِي سَوَاءٌ - وَيَذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى وَيَدْعُوهُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَيُكْثِرُوا التَّهْلِيلَ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، دَفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ مُنْصَرِفِينَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ - وَيُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ لِيُصَلُّوهَا مَعَ الْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَيَذْهَبُوا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ. فَمَنْ وَجَدَ فُرْجَةً أَسْرَعَ. فَإِذَا وَصَلُوا الْمُزْدَلِفَةَ، جَمَعَ بِهِمُ الْإِمَامُ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. وَحُكْمُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ سَبَقَ فِي بَابِ الْأَذَانِ.
وَلَوِ انْفَرَدَ بَعْضُهُمْ بِالْجَمْعِ بِعَرَفَةَ، أَوْ بِمُزْدَلِفَةَ، أَوْ صَلَّى إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ، وَالْأُخْرَى وَحْدَهُ، جَازَ. وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ بِعَرَفَةَ، وَفِي الطَّرِيقِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَلَا يَتَنَفَّلُونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَمَعُوا، وَلَا عَلَى أَثَرِهِمَا. فَأَمَّا بَيْنَهُمَا، فَلِمُرَاعَاةِ الْمُوَالَاةِ. وَأَمَّا عَلَى أَثَرِهِمَا، فَقَالَ ابْنُ كَجٍّ: لَا يَتَنَفَّلُ الْإِمَامُ، لِأَنَّهُ مَتْبُوعٌ. فَلَوِ اشْتَغَلَ بِالنَّفْلِ، لَاقْتَدَى بِهِ النَّاسُ، وَانْقَطَعُوا عَنِ الْمَنَاسِكِ. وَأَمَّا الْمَأْمُومُ، فَفِيهِ وَجْهَانِ.
أَحَدُهُمَا: لَا يَتَنَفَّلُ كَالْإِمَامِ. وَالثَّانِي: الْأَمْرُ وَاسِعٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَتْبُوعٍ. هَذَا فِي النَّافِلَةِ دُونَ الرَّوَاتِبِ. ثُمَّ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، أَطْلَقُوا الْقَوْلَ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاتَيْنِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ. وَقِيلَ: يُؤَخِّرُهُمَا مَا لَمْ يُخْشَ فَوْتُ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِلْعِشَاءِ. فَإِنْ خَافَهُ، لَمْ يُؤَخِّرْ، بَلْ يَجْمَعُ بِالنَّاسِ فِي الطَّرِيقِ. وَالسُّنَّةُ: أَنْ يَنْصَرِفُوا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ عَنْ طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ.

3 / 94