Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
ثُمَّ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا، لِيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيَبْدَأَ بِالصَّفَا، وَيَرْقَى عَلَى الصَّفَا بِقَدْرِ قَامَةِ رَجُلٍ حَتَّى يَتَرَاءَى الْبَيْتُ، وَيَقَعَ بَصَرُهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَقِيَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ، وَهَلَّلَ وَكَبَّرَ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدِ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. ثُمَّ يَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، ثُمَّ يُعِيدُ هَذَا الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ ثَانِيًا، ثُمَّ يُعِيدُ الذِّكْرَ ثَالِثًا، وَلَا يَدْعُو.
قُلْتُ: وَلَنَا وَجْهٌ: أَنَّهُ يَدْعُو بَعْدَ الثَّالِثَةِ، وَبِهِ قَطَعَ الرُّويَانِيُّ، وَصَاحِبُ «التَّنْبِيهِ»، وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ الصَّفَا، وَيَمْشِي إِلَى الْمَرْوَةِ وَيَرْقَى عَلَيْهَا بِقَدْرِ قَامَةِ رَجُلٍ، وَيَأْتِي بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا. ثُمَّ الْمُسْتَحَبُّ فِي قَطْعِ هَذِهِ الْمَسَافَةِ، أَنْ يَمْشِيَ مِنَ الصَّفَا عَلَى عَادَتِهِ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ بِرُكْنِ الْمَسْجِدِ عَلَى يَسَارِهِ قَدْرُ سِتِّ أَذْرُعٍ، ثُمَّ يَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا حَتَّى يَتَوَسَّطَ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ. وَالْآخَرُ: مُتَّصِلٌ بِدَارِ الْعَبَّاسِ ﵁. ثُمَّ يَمْشِي عَلَى عَادَتِهِ حَتَّى يَصْعَدَ الْمَرْوَةَ. وَإِذَا عَادَ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا مَشَى فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَسَعَى فِي مَوْضِعِ رَعْيِهِ أَوَّلًا. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سَعْيِهِ: «رَبِّ اغْفِرْ، وَارْحَمْ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ» .
3 / 89