Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ بِيَدِهِ فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ، وَيُقَبِّلَهُ وَيَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَيْهِ. فَإِنْ مَنَعَتْهُ الزَّحْمَةُ مِنَ التَّقْبِيلِ، اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِلَامِ. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ، اقْتَصَرَ عَلَى الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ، وَلَا يُشْتَرَطُ بِالْفَمِ إِلَّا التَّقْبِيلُ. وَلَا يُقَبِّلُ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ، وَلَا يَسْتَلِمُهُمَا. وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، وَلَا يُقَبِّلُهُ. وَيُسْتَحَبُّ، أَنْ يُقَبِّلَ الْيَدَ بَعْدَ اسْتِلَامِ الْيَمَانِيِّ، وَبَعْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِذَا اقْتَصَرَ عَلَى اسْتِلَامِهِ لِلزَّحْمَةِ.
وَذَكَرَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَسْتَلِمَ ثُمَّ يُقَبِّلَ الْيَدَ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَبِّلَ الْيَدَ، ثُمَّ يَسْتَلِمَ. وَالْمَذْهَبُ: الْقَطْعُ بِتَقْدِيمِ الِاسْتِلَامِ، ثُمَّ تَقْبِيلُهَا، وَبِهَذَا قَطَعَ الْجُمْهُورُ. وَلَوْ لَمْ يَسْتَلِمْ بِيَدِهِ، فَوَضَعَ عَلَيْهِ خَشَبَةً، ثُمَّ قَبَّلَ طَرَفَهَا جَازَ.
قُلْتُ: الِاسْتِلَامُ بِالْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا، مُسْتَحَبٌّ إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِلَامِ بِالْيَدِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَيُسْتَحَبُّ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ، وَاسْتِلَامُهُ، وَاسْتِلَامُ الْيَمَانِيِّ عِنْدَ مُحَاذَاتِهِمَا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ، وَهُوَ فِي الْأَوْتَارِ آكَدُ؛ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ.
قُلْتُ: وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ اسْتِلَامٌ، وَلَا تَقْبِيلٌ إِلَّا عِنْدَ خُلُوِّ الْمَطَافِ فِي اللَّيْلِ أَوْ غَيْرِهِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
الثَّالِثَةُ: الدُّعَاءُ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَيَدْعُو فِي جَمِيعِ طَوَافِهِ بِمَا شَاءَ. وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّعَاءِ غَيْرِ الْمَأْثُورِ. وَأَمَّا الْمَأْثُورُ، فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَعَلَى الثَّانِي: أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْهُ.
3 / 85