860

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الْجَوَازُ. فَعَلَى هَذَا، هَلْ يَجُوزُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ قَطْعًا، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعُمْرَةِ بِلَا خِلَافٍ.
فَرْعٌ
إِذَا عَدِمَ الْمُتَمَتِّعُ الدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ، لَزِمَهُ صَوْمُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ فِي بَلَدِهِ، أَوْ غَيْرِهِ أَمْ لَمْ يَكُنْ، بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الِانْتِقَالِ إِلَى الصَّوْمِ فِيهَا الْعَدَمُ مُطْلَقًا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ بَدَلَ الدَّمِ مُوَقَّتٌ بِكَوْنِهِ فِي الْحَجِّ، وَلَا تَوْقِيتَ فِي الْكَفَّارَةِ. ثُمَّ إِنَّ الصَّوْمَ يُقَسَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَسَبْعَةً. فَالثَّلَاثَةُ يَصُومُهَا فِي الْحَجِّ، وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ شَيْءٍ مِنْهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ. وَفِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَوْلَانِ تَقَدَّمَا فِي كِتَابِ «الصِّيَامِ» . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَصُومَ جَمِيعَ الثَّلَاثَةِ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ فِطْرُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّمَا يُمْكِنُهُ هَذَا إِذَا تَقَدَّمَ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ عَلَى الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. قَالَ الْأَصْحَابُ: الْمُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ، أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ السَّادِسِ. وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَوَقَّعْ هَدْيًا وَجَبَ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ عَلَى السَّابِعِ، لِيُمْكِنَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ. وَأَمَا وَاجِدُ الْهَدْيِ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَتَوَجَّهُ بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى مِنًى. وَإِذَا فَاتَ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ، لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ. وَعَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ تَخْرِيجُ قَوْلٍ: أَنَّهُ يَسْقُطُ الصَّوْمُ وَيَسْتَقِرُّ الْهَدْيُ فِي ذِمَّتِهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ فَوَاتَهَا يَحْصُلُ بِفَوَاتِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِنْ قُلْنَا: إِنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لَا يَجُوزُ صَوْمُهَا، وَإِلَّا حَصَلَ الْفَوَاتُ بِخُرُوجِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَفُوتُ بِفَوَاتِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. حَتَّى لَوْ تَأَخَّرَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، كَانَ بَعْدُ فِي

3 / 53