Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
الْخُضَرِيِّ، فَإِذَا اعْتَمَرَ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ، ثُمَّ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ، فَفِي كَوْنِهِ مُسِيئًا، الْخِلَافُ السَّابِقُ فِيمَنِ اعْتَمَرَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ هُنَا: أَنَّهُ مُسِيءٌ، لِإِمْكَانِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ حِينَ حَضَرَ الْمِيقَاتَ. قَالَ الْإِمَامُ: فَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الدَّمُ، فَفَوَاتُ هَذَا الشَّرْطِ لَا يُؤَثِّرُ إِلَّا فِي فَوَاتِ فَضِيلَةِ التَّمَتُّعِ عَلَى قَوْلِنَا: إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ. وَإِنْ أَلْزَمْنَاهُ الدَّمَ، فَلَهُ أَثَرَانِ.
أَحَدُهُمَا: هَذَا. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ لَا يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ إِلَى الْمِيقَاتِ. وَإِنْ عَادَ وَأَحْرَمَ مِنْهُ، سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ بِلَا خِلَافٍ. وَالْمُسِيءُ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ. وَإِذَا عَادَ، فَفِي سُقُوطِ الدَّمِ عَنْهُ خِلَافٌ. وَأَيْضًا، فَالدَّمَانِ يَخْتَلِفُ بَدَلُهُمَا.
الشَّرْطُ السَّادِسُ: مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَهُوَ نِيَّةُ التَّمَتُّعِ. وَالْأَصَحُّ: أَنَّهَا لَا تُشْتَرَطُ، كَمَا لَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْقِرَانِ. فَإِنْ شَرَطْنَاهَا فَفِي وَقْتِهَا أَوْجُهٌ.
أَحَدُهَا: حَالَةُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ. وَالثَّانِي: مَا لَمْ يَفْرَغْ مِنَ الْعُمْرَةِ. وَالثَّالِثُ: مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الْحَجِّ.
الشَّرْطُ السَّابِعُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مِنَ الْمِيقَاتِ. فَلَوْ جَاوَزَهُ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِهَا، فَالْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دَمُ التَّمَتُّعِ، لَكِنْ يَلْزَمُهُ دَمُ الْإِسَاءَةِ، فَأَخَذَ بِإِطْلَاقِ هَذَا النَّصِّ آخَرُونَ. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: هَذَا إِذَا كَانَ الْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ. فَإِنْ بَقِيَتْ مَسَافَةُ الْقَصْرِ، فَعَلَيْهِ الدَّمَانِ جَمِيعًا.
الشَّرْطُ الثَّامِنُ: مُخْتَلَفٌ فِيهِ. حُكِيَ عَنِ ابْنِ خَيْرَانَ: اشْتِرَاطُ وُقُوعِ النُّسُكَيْنِ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ، وَخَالَفَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ.
3 / 51