Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
فَيُنْظَرُ، إِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْإِعْتَاقِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، صَامَ عَنْ نَفْسِهِ وَأَعْتَقَ عَنْهَا إِذَا قَدَرَ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْإِطْعَامِ، صَامَتْ عَنْ نَفْسِهَا وَأَطْعَمَ عَنْ نَفْسِهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ جِمَاعَ الْمَرْأَةِ إِذَا قُلْنَا: لَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَالْوُجُوبُ لَا يُلَاقِيهَا، مُسْتَثْنَى عَنِ الضَّابِطِ.
فَرْعٌ
تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالزِّنَا، وَجِمَاعِ أَمَتِهِ، وَاللِّوَاطِ، وَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ، وَسَوَاءٌ أَنَزَلَ أَمْ لَا، وَفِي الْبَهِيمَةِ وَالْإِتْيَانِ فِي الدُّبُرِ وَجْهٌ، وَهُوَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ.
وَلَوْ أَفْسَدَ صَوْمَهُ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ، كَالْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالِاسْتِمْنَاءِ، وَالْمُبَاشَرَاتِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى الْإِنْزَالِ، فَلَا كَفَّارَةَ، لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْجِمَاعِ، وَمَا عَدَاهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ.
وَفِي وَجْهٍ قَالَهُ أَبُو خَلَفٍ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ مِنْ تَلَامِذَةِ الْقَفَّالِ: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِكُلِّ مَا يَأْثَمُ بِالْإِفْطَارِ بِهِ.
وَفِي وَجْهٍ حَكَاهُ فِي «الْحَاوِي» عَنِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ يَجِبُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ كَفَّارَةٌ فَوْقَ كَفَّارَةِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ، وَدُونَ كَفَّارَةِ الْمُجَامِعِ.
وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ غَلَطٌ. وَذَكَرَ الْحَنَّاطِيُّ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، رُوِيَ عَنْهُ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِيمَا إِذَا جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَأَنْزَلَ، وَهَذَا شَاذٌّ.
فَرْعٌ
إِذَا ظَنَّ أَنَّ الصُّبْحَ لَمْ يَطْلُعْ، فَجَامَعَ، ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ، فَحُكْمُ الْإِفْطَارِ سَبَقَ، وَلَا كَفَّارَةَ لِعَدَمِ الْإِثْمِ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَمَنْ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ عَلَى النَّاسِي بِالْجِمَاعِ، يَقُولُ مِثْلَهُ هُنَا لِتَقْصِيرِهِ فِي الْبَحْثِ. وَلَوْ ظَنَّ غُرُوبَ الشَّمْسِ، فَجَامَعَ، فَبَانَ خِلَافُهُ،
2 / 377