Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
أَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ الْحِجَامَةِ، وَالْعِلْكِ، وَالْقُبْلَةِ، وَالْمُعَانَقَةِ، إِذَا لَمْ نُحَرِّمْهُمَا.
وَذَوْقُ الشَّيْءِ، وَمَضْغُ الطَّعَامِ لِلطِّفْلِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يُبْطِلُ الصَّوْمَ.
فَصْلٌ
فِي مُبِيحَاتِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ وَأَحْكَامُهُ.
فَالْمَرَضُ وَالسَّفَرُ، مُبِيحَانِ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَكَذَلِكَ مَنْ غَلَبَهُ الْجُوعُ أَوِ الْعَطَشُ، فَخَافَ الْهَلَاكَ، فَلَهُ الْفِطْرُ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا صَحِيحَ الْبَدَنِ.
ثُمَّ شَرْطُ كَوْنِ الْمَرَضِ مُبِيحًا، أَنْ يُجْهِدَهُ الصَّوْمُ مَعَهُ، فَيَلْحَقُهُ ضَرَرٌ يَشُقُّ احْتِمَالُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ وُجُوهِ الْمَضَارِّ فِي التَّيَمُّمِ.
ثُمَّ الْمَرَضُ إِنْ كَانَ مُطْبِقًا، فَلَهُ تَرْكُ النِّيَّةِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كَانَ يُحَمُّ وَيَنْقَطِعُ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ مَحْمُومًا وَقْتَ الشُّرُوعِ، فَلَهُ تَرْكُ النِّيَّةِ، وَإِلَّا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ إِنْ عَادَ وَاحْتَاجَ إِلَى الْإِفْطَارِ، أَفْطَرَ.
وَشَرْطُ كَوْنِ السَّفَرِ مُبِيحًا، كَوْنُهُ طَوِيلًا وَمُبَاحًا. وَلَوْ أَصْبَحَ صَائِمًا، ثُمَّ مَرِضَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ، فَلَهُ الْفِطْرُ. وَلَوْ أَصْبَحَ مُقِيمًا صَائِمًا ثُمَّ سَافَرَ، لَمْ يَجُزْ لَهُ فِطْرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: يَجُوزُ، وَبِهِ قَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا.
فَعَلَى الصَّحِيحِ: لَوْ أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ، لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ. وَلَوْ نَوَى الْمُقِيمُ بِاللَّيْلِ، ثُمَّ سَافَرَ لَيْلًا، فَإِنْ فَارَقَ الْعُمْرَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَهُ الْفِطْرُ، وَإِلَّا، فَلَا.
وَلَوْ أَصْبَحَ الْمُسَافِرُ صَائِمًا، ثُمَّ أَقَامَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ الْفِطْرُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَنَقَلَ صَاحِبُ «الْحَاوِي» عَنْ حَرْمَلَةَ: أَنَّ لَهُ الْفِطْرَ.
وَلَوْ أَصْبَحَ الْمَرِيضُ صَائِمًا، ثُمَّ بَرِئَ فِي النَّهَارِ، فَقَطَعَ كَثِيرُونَ بِتَحْرِيمِ الْفِطْرِ عَلَيْهِ. وَطَرَدَ صَاحِبُ «الْمُهَذَّبِ» فِيهِ الْوَجْهَيْنِ، وَلَعَلَّهُ الْأَوْلَى. وَلَوْ أَصْبَحَ صَائِمًا فِي السَّفَرِ، ثُمَّ أَرَادَ الْفِطْرَ، جَازَ.
وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبِ «الْمُهَذَّبِ»: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ. وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ، فَفِي كَرَاهَةِ الْفِطْرِ وَجْهَانِ.
2 / 369