Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
فَرْعٌ
مِنْ قُيُودِ الْمُفْطِرِ وُصُولُهُ بِقَصْدٍ، فَلَوْ طَارَتْ ذُبَابَةٌ إِلَى حَلْقِهِ، أَوْ وَصَلَ غُبَارُ الطَّرِيقِ، أَوْ غَرْبَلَةُ الدَّقِيقِ إِلَى جَوْفِهِ، لَمْ يُفْطِرْ. فَلَوْ فَتَحَ فَاهُ عَمْدًا حَتَّى دَخَلَ الْغُبَارُ جَوْفَهُ، قَالَ فِي «التَّهْذِيبِ»: لَمْ يُفْطِرْ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَلَوْ رُبِطَتِ الْمَرْأَةُ وَوُطِئَتْ، أَوْ طُعِنَ أَوْ أُوجِرَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، لَمْ يُفْطِرْ. وَنَقَلَ الْحَنَّاطِيُّ وَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا أُوجِرَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، وَهَذَا غَرِيبٌ.
فَلَوْ كَانَ مُغْمًى عَلَيْهِ فَأُوجِرَ مُعَالَجَةً وَإِصْلَاحًا لَهُ، وَقُلْنَا: لَا يَبْطُلُ الصَّوْمُ بِمُجَرَّدِ الْإِغْمَاءِ، فَفِي بُطْلَانِهِ بِهَذَا الْإِيجَارِ وَجْهَانِ.
أَصَحُّهُمَا: لَا يُفْطِرُ. وَنَظِيرُ الْخِلَافِ إِذَا عُولِجَ الْمُحْرِمُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بِدَوَاءٍ فِيهِ طِيبٌ، هَلْ تَجِبُ الْفِدْيَةُ؟ .
فَرْعٌ
ابْتِلَاعُ الرِّيقِ لَا يُفْطِرُ بِشُرُوطٍ.
أَحَدُهَا: أَنْ يَتَمَحَّضَ الرِّيقَ، فَلَوِ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ وَتَغَيَّرَ بِهِ، أَفْطَرَ بِابْتِلَاعِهِ، سَوَاءً كَانَ الْغَيْرُ طَاهِرًا، كَمَنْ فَتَلَ خَيْطًا مَصْبُوغًا تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ، أَوْ نَجِسًا كَمَنْ دَمِيَتْ لَثَتُهُ وَتَغَيَّرَ رِيقُهُ، فَلَوْ ذَهَبَ الدَّمُ، وَابْيَضَّ الرِّيقُ، وَلَمْ يَبْقَ تَغَيُّرٌ، هَلْ يُفْطِرُ بِابْتِلَاعِهِ؟ وَجْهَانِ.
أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: يُفْطِرُ، لِأَنَّهُ نَجِسٌ لَا يَجُوزُ ابْتِلَاعُهُ. وَعَلَى هَذَا، لَوْ تَنَاوَلَ بِاللَّيْلِ شَيْئًا نَجِسًا، وَلَمْ يَغْسِلْ فَمَهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَابْتَلَعَ الرِّيقَ، أَفْطَرَ.
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَبْتَلِعَهُ مِنْ مَعِدَتِهِ، فَلَوْ خَرَجَ عَنْ فِيهِ ثُمَّ رَدَّهُ بِلِسَانِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَابْتَلَعَهُ، أَفْطَرَ.
وَلَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ وَعَلَيْهِ الرِّيقُ، ثُمَّ رَدَّهُ وَابْتَلَعَ مَا عَلَيْهِ، لَمْ يُفْطِرْ عَلَى
2 / 359