Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
الْأَصَحُّ: الثَّانِي. وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ غَيْرُ الْمَذْكُورِينَ، الْمُحَامِلِيُّ فِي «الْمُقْنِعِ» وَصَاحِبُ «التَّنْبِيهِ»، وَقَطَعَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ فِي «التَّحْرِيرِ» وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْأَصْحَابُ هُنَا لِاسْتِبْرَاءِ حَالِهِ، وَمُضِيِّ مُدَّةٍ بَعْدَ تَوْبَتِهِ يَظْهَرُ فِيهَا صَلَاحُ الْحَالِ، إِلَّا أَنَّ الرُّويَانِيَّ قَالَ: يُعْطَى عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ فِي تَوْبَتِهِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ.
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ حَالًا، فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا، فَفِي إِعْطَائِهِ أَوْجُهٌ.
ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ الْأَجَلُ تِلْكَ السَّنَةَ، أُعْطِيَ، وَإِلَّا، فَلَا يُعْطَى مِنْ صَدَقَاتِ تِلْكَ السَّنَةِ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ: لَا يُعْطَى، وَبِهِ قُطِعَ فِي «الْبَيَانِ» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا اسْتَدَانَهُ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، مِثْلُ أَنْ يَخَافَ فِتْنَةً بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ أَوْ شَخْصَيْنِ، فَيَسْتَدِينُ طَلَبًا لِلْإِصْلَاحِ وَإِسْكَانِ الثَّائِرَةِ، فَيُنْظَرُ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي دَمٍ تَنَازَعَ فِيهِ قَبِيلَتَانِ وَلَمْ يَظْهَرِ الْقَاتِلُ، فَتَحَمَّلَ الدِّيَةَ، قُضِيَ دَيْنُهُ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا بِعَقَارٍ قَطْعًا. وَكَذَا إِنْ كَانَ غَنِيًّا بِنَقْدٍ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَالْغَنِيُّ بِالْعُرُوضِ، كَالْغَنِيِّ بِالْعَقَارِ عَلَى الْمَذْهَبِ.
وَقِيلَ: كَالنَّقْدِ، وَلَوْ تَحَمَّلَ قِيمَةَ مَالٍ مُتْلَفٍ، أُعْطِيَ مَعَ الْغِنَى عَلَى الْأَصَحِّ.
الضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا الْتَزَمَهُ بِضَمَانٍ، فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ.
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ مُعَسِرَيْنِ، فَيُعْطَى الضَّامِنُ مَا يَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ.
قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَيَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، وَهُوَ أَوْلَى، لِأَنَّ الضَّامِنَ فَرْعُهُ، وَلِأَنَّ الضَّامِنَ إِذَا أَخَذَ وَقَضَى الدَّيْنَ بِالْمَأْخُوذِ، ثُمَّ رَجَعَ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، احْتَاجَ الْإِمَامُ أَنْ يُعْطِيَهُ ثَانِيًا، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مَمْنُوعٌ، بَلْ إِذَا أَعْطَيْنَاهُ لَا يَرْجِعُ، إِنَّمَا يَرْجِعُ الضَّامِنُ إِذَا غَرِمَ مِنْ عِنْدِهِ.
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَا مُوسِرَيْنِ، فَلَا يُعْطَى، لِأَنَّهُ إِذَا غَرِمَ رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ، وَإِنْ ضَمِنَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَوَجْهَانِ.
2 / 318