694

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فَرْعٌ
لَوْ أَخْرَجَتِ الزَّوْجَةُ فِطْرَةَ نَفْسِهَا مَعَ يَسَارِ الزَّوْجِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَفِي إِجْزَائِهَا وَجْهَانِ.
إِنْ قُلْنَا: الزَّوْجُ مُتَحَمِّلٌ، أَجْزَأَ، وَإِلَّا، فَلَا، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِيمَا لَوْ تَكَلَّفَ مِنْ فِطْرَتِهِ عَلَى قَرِيبِهِ، بِاسْتِقْرَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَأُخْرِجَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ. وَالْمَنْصُوصُ فِي «الْمُخْتَصَرِ»: الْإِجْزَاءُ.
وَلَوْ أَخْرَجَتِ الزَّوْجَةُ أَوِ الْقَرِيبُ بِإِذْنِ مَنْ عَلَيْهِ، أَجْزَأَ بِلَا خِلَافٍ، بَلْ لَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ: أَدِّ عَنِّي فِطْرَتِي، فَفَعَلَ، أَجْزَأَهُ، كَمَا لَوْ قَالَ: اقْضِ دَيْنِي.
فَرْعٌ
تَجِبُ فِطْرَةُ الرَّجْعِيَّةِ كَنَفَقَتِهَا. وَأَمَّا الْبَائِنُ: فَإِنْ كَانَتْ حَائِلًا، فَلَا فِطْرَةَ، كَمَا لَا نَفَقَةَ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، فَطَرِيقَانِ.
أَحَدُهُمَا: تَجِبُ كَالنَّفَقَةِ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ، وَالْإِمَامِ، وَالْغَزَالِيِّ، وَالثَّانِي وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ: أَنَّ وُجُوبَ الْفِطْرَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ النَّفَقَةَ لِلْحَامِلِ، أَمْ لِلْحَمْلِ؟ إِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ، وَجَبَتْ، وَإِلَّا، فَلَا، لِأَنَّ الْجَنِينَ لَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ.
هَذَا إِذَا كَانَتِ الزَّوْجَةُ حُرَّةً، فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، فَفِطْرَتُهَا بِالِاتِّفَاقِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى ذَلِكَ الْخِلَافِ. فَإِنْ قُلْنَا: النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ، فَلَا فِطْرَةَ، كَمَا لَا نَفَقَةَ، لِأَنَّهُ لَوْ بَرَزَ الْحَمْلُ، لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ عَلَى الزَّوْجِ، لِأَنَّهُ مِلْكُ سَيِّدِهَا، وَإِنْ قُلْنَا: لِلْحَامِلِ، وَجَبَتْ، وَسَوَاءٌ رَجَّحْنَا الطَّرِيقَ الْأَوَّلَ أَوِ الثَّانِيَ، فَالْمَذْهَبُ: وُجُوبُ الْفِطْرَةِ، لِأَنَّ الْأَظْهَرَ: أَنَّ النَّفَقَةَ لِلْحَامِلِ.

2 / 295