680

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
مِائَةٌ، فَثُلُثَا الْمُخْرَجِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَثُلُثُهُ مِنَ الرِّبْحِ. قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: الْوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ، هَلْ هُوَ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالذِّمَّةِ؟ إِنْ قُلْنَا بِالْعَيْنِ فَكَالْمُؤَنِ، وَإِلَّا فَهُوَ اسْتِرْدَادٌ. وَقِيلَ: إِنْ قُلْنَا بِالْعَيْنِ فَكَالْمُؤَنِ، وَإِلَّا فَفِيهِ الْوَجْهَانِ. وَاسْتَبْعَدَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الْبِنَاءَ. أَمَّا إِذَا قُلْنَا: يَمْلِكُ حِصَّتَهُ بِالظُّهُورِ، فَعَلَى الْمَالِكِ زَكَاةُ رَأْسِ الْمَالِ وَنَصِيبُهُ مِنَ الرِّبْحِ. وَهَلْ عَلَى الْعَامِلِ زَكَاةُ نَصِيبِهِ؟ فِيهِ طُرُقٌ:
أَحَدُهَا أَنَّهُ عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْمَغْصُوبِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ كَمَالِ التَّصَرُّفِ، وَالثَّانِي: الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ التَّوَصُّلِ بِالْمُقَاسَمَةِ، وَالثَّالِثُ: الْقَطْعُ بِالْمَنْعِ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ؛ لِاحْتِمَالِ الْخُسْرَانِ. وَالْمَذْهَبُ: الْإِيجَابُ، سَوَاءٌ أَثْبَتْنَا الْخِلَافَ أَمْ لَا، فَعَلَى هَذَا فَابْتِدَاءُ حَوْلِ حِصَّتِهِ مِنْ حِينِ الظُّهُورِ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ. وَالثَّانِي: مِنْ حِينِ تُقَوِّمُ الْمَالَ عَلَى الْمَالِكِ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ، وَالثَّالِثُ: مِنْ حِينِ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِقْرَارِ، وَالرَّابِعُ: حَوْلُهُ حَوْلُ رَأْسِ الْمَالِ. ثُمَّ إِذَا تَمَّ حَوْلُهُ، وَنَصِيبُهُ لَا يَبْلُغُ نِصَابًا، لَكِنَّ مَجْمُوعَ الْمَالِ يَبْلُغُ نِصَابًا، فَإِنْ أَثْبَتْنَا الْخُلْطَةَ فِي النَّقْدَيْنِ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ جِنْسِهِ مَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ، وَهَذَا إِذَا لَمْ نَجْعَلِ ابْتِدَاءَ الْحَوْلِ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ. فَإِنْ جَعَلْنَاهُ مِنْهَا سَقَطَ النَّظَرُ إِلَى الْخُلْطَةِ. وَإِذَا أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ لَمْ يَلْزَمْهُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ، فَإِذَا اقْتَسَمَا، زَكَّى مَا مَضَى.
وَحُكِيَ وَجْهٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ فِي الْحَالِ؛ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ الْقِسْمَةِ. ثُمَّ إِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ، فَإِنْ أَرَادَ إِخْرَاجَهَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، فَهَلْ يَسْتَبِدُّ بِهِ، أَمْ لِلْمَالِكِ مَنْعُهُ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: يَسْتَبِدُّ، قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ. وَالثَّانِي: لَا يَسْتَبِدُّ، وَلِلْمَالِكِ مَنْعُهُ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالِكُ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ دُونَ الْعَامِلِ وَقُلْنَا: الْجَمِيعُ لَهُ مَا لَمْ يُقَسَّمْ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْجَمِيعِ. وَإِنْ قُلْنَا بِالْقَوْلِ الْآخَرِ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ رَأْسِ الْمَالِ وَنَصِيبٌ مِنَ الرِّبْحِ، وَلَا يَكْمُلُ نَصِيبُ الْمَالِكِ إِذَا لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا بِنَصِيبِ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْعَامِلُ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ دُونَ الْمَالِكِ،

2 / 281