Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
فَصْلٌ فِيمَا إِذَا كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ
فَإِنْ كَانَ عَبِيدَ تِجَارَةٍ وَجَبَتْ فِطْرَتُهُمْ مَعَ زَكَاةِ التِّجَارَةِ. وَلَوْ كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ نِصَابًا مِنَ السَّائِمَةِ، لَمْ تُجْمَعْ فِيهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ وَالْعَيْنِ. وَفِيمَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا وَهُوَ الْجَدِيدُ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الْقَدِيمِ: تُقَدَّمُ زَكَاةُ الْعَيْنِ، وَالثَّانِي: زَكَاةُ التِّجَارَةِ. فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَظْهَرِ أُخْرِجَ السِّنُّ الْوَاجِبَةُ مِنَ السَّائِمَةِ، وَتُضَمُّ السِّخَالُ إِلَى الْأُمَّاتِ. وَإِنْ قَدَّمْنَا زَكَاةَ التِّجَارَةِ، قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: تُقَوَّمُ مَعَ دَرِّهَا، وَنَسْلِهَا، وَصُوفِهَا، وَمَا اتُّخِذَ مِنْ لَبَنِهَا، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّ النِّتَاجَ مَالُ تِجَارَةٍ، وَقَدْ سَبَقَ فِيهِ الْخِلَافُ، وَلَا عِبْرَةَ بِنُقْصَانِ النِّصَابِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ، تَفْرِيعًا عَلَى الْأَصَحِّ فِي وَقْتِ اعْتِبَارِ نِصَابِ التِّجَارَةِ. وَلَوِ اشْتَرَى نِصَابًا مِنَ السَّائِمَةِ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا عَرْضًا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا، فَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي: لَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يَنْقَطِعُ، وَيَبْتَدِئُ حَوْلُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ مِنْ يَوْمِ شِرَاءِ الْعَرْضِ. ثُمَّ الْقَوْلَانِ فِيمَا إِذَا كَمُلَ نِصَابُ الزَّكَاتَيْنِ وَاتَّفَقَ الْحَوْلَانِ. وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكْمُلْ نِصَابُ أَحَدِهِمَا، بِأَنْ كَانَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ، لَا تَبْلُغُ قِيمَتُهَا نِصَابًا عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ، أَوْ كَانَ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ فَمَا دُونَهَا، وَقِيمَتُهَا نِصَابٌ، فَالْمَذْهَبُ: وُجُوبُ زَكَاةِ مَا بَلَغَ بِهِ نِصَابَاهُ. هَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ، وَالْقَفَّالُ، وَالْجُمْهُورُ. وَقِيلَ: فِي وُجُوبِهَا وَجْهَانِ. وَإِذَا غَلَّبْنَا زَكَاةَ الْعَيْنِ فِي نِصَابِ السَّائِمَةِ، فَنَقَصَتْ فِي خِلَالِ السَّنَةِ عَنِ النِّصَابِ، وَنَقَلْنَاهَا إِلَى زَكَاةِ التِّجَارَةِ، فَهَلْ يَبْنِي حَوْلَ التِّجَارَةِ عَلَى حَوْلِ الْعَيْنِ، أَمْ يَسْتَأْنِفُهُ؟ وَجْهَانِ، كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ مَلَكَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لَا لِلتِّجَارَةِ فَاشْتَرَى بِهِ عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ، هَلْ يُبْنَى حَوْلُ التِّجَارَةِ عَلَى حَوْلِ السَّائِمَةِ؟ وَإِذَا أَوْجَبْنَا زَكَاةَ التِّجَارَةِ لِنُقْصَانِ الْمَاشِيَةِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ عَنِ النِّصَابِ، ثُمَّ
2 / 277