Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
الْحَالِ، زَكَّى الْمِائَتَيْنِ فِي الْحَالِ، وَإِنْ أَوْجَبْنَاهَا وَلَمْ نُوجِبِ الْإِخْرَاجَ فِي الْحَالِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُ حِصَّةِ الْمِائَةِ الَّتِي فِي يَدِهِ فِي الْحَالِ، أَمْ يَتَأَخَّرُ إِلَى قَبْضِ الْمُؤَجَّلَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: يَجِبُ فِي الْحَالِ، وَهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِمْكَانَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ أَوِ الضَّمَانِ، إِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَحْصُلَ الْمُؤَجَّلُ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي أَخْرَجَ، وَمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ دُونَ نِصَابٍ، وَتَمَامُهُ مَغْصُوبٌ، أَوْ دَيْنٌ، وَلَمْ نُوجِبْ فِيهِمَا زَكَاةً - ابْتَدَأَ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ يَقْبِضُ مَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ.
فَصْلٌ
لَا زَكَاةَ فِيمَا سِوَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَ الْجَوَاهِرِ، كَالْيَاقُوتِ، وَاللُّؤْلُؤِ، وَغَيْرِهِمَا، وَلَا فِي الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ.
فَصْلٌ
هَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ؟ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا: لَا تَجِبُ، كَالْعَوَامِلِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ. أَمَّا الْحُلِيُّ الْمُحَرَّمُ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ. وَهُوَ نَوْعَانِ: مُحَرِّمٌ لِعَيْنِهِ كَالْأَوَانِي وَالْمَلَاعِقِ وَالْمَجَامِرِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمُحَرَّمٌ بِالْقَصْدِ، بِأَنْ يَقْصِدَ الرَّجُلُ بِحُلِيِّ النِّسَاءِ الَّذِي يَمْلِكُهُ - كَالسِّوَارِ وَالْخَلْخَالِ - أَنْ يَلْبَسَهُ غِلْمَانُهُ، أَوْ قَصَدَتِ الْمَرْأَةُ بِحُلِيِّ الرَّجُلِ - كَالسَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ - أَنْ تَلْبَسَهُ هِيَ أَوْ تَلْبَسَهُ جَوَارِيهَا أَوْ غَيْرُهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، أَوْ أَعَدَّ الرَّجُلُ حُلِيَّ الرِّجَالِ لِنِسَائِهِ وَجَوَارِيهِ، أَوْ أَعَدَّتِ الْمَرْأَةُ حُلِيَّ النِّسَاءِ لِزَوْجِهَا وَغِلْمَانِهَا، فَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ. وَلَوِ اتَّخَذَ حُلِيًّا وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ اسْتِعْمَالًا مُبَاحًا وَلَا مُحَرَّمًا، بَلْ قَصَدَ كَنْزَهُ - فَالْمَذْهَبُ: وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ. وَقِيلَ: فِيهِ خِلَافٌ. وَهَلْ يَجُوزُ إِلْبَاسُ حُلِيِّ الذَّهَبِ الْأَطْفَالَ الذُّكُورَ، فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ كَمَا ذَكَرْنَا فِي إِلْبَاسِهِمُ الْحَرِيرَ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ: جَوَازُهُ مَا لَمْ يَبْلُغُوا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
2 / 260