647

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فَصْلٌ
وَقْتُ وُجُوبِ زَكَاةِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ الزَّهْوُ، وَهُوَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ. وَوَقْتُ الْوُجُوبِ فِي الْحُبُوبِ اشْتِدَادُهَا، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَالْمَشْهُورُ. وَحُكِيَ قَوْلُ أَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ الْجَفَافُ وَالتَّصْفِيَةُ، وَلَا يَتَقَدَّمُ الْوُجُوبُ عَلَى الْأَمْرِ بِالْأَدَاءِ، وَقَوْلٌ قَدِيمٌ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ عِنْدَ فِعْلِ الْحَصَادِ. ثُمَّ الْكَلَامُ فِي مَعْنَى بُدُوِّ الصَّلَاحِ، وَأَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ فِي الْبَعْضِ كَبُدُوِّهِ فِي الْجَمِيعِ عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ. وَلَا يُشْتَرَطُ تَمَامُ اشْتِدَادِ الْحَبِّ، كَمَا لَا يُشْتَرَطُ تَمَامُ الصَّلَاحِ فِي الثِّمَارِ.
وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَوِ اشْتَرَى نَخِيلًا مُثْمِرَةً، أَوْ وَرِثَهَا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، ثُمَّ بَدَا - فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ. وَلَوِ اشْتَرَى بِشَرْطِ الْخِيَارِ، فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ، فَإِنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ، وَإِنْ قُلْنَا: لِلْمُشْتَرِي، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ فُسِخَ، وَإِنْ قُلْنَا: مَوْقُوفٌ فَالزَّكَاةُ مَوْقُوفَةٌ، وَلَوْ بَاعَ الْمُسْلِمُ النَّخْلَةَ الْمُثْمِرَةَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لِذِمِّيٍّ أَوْ مَكَاتَبٍ، فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ، فَلَا زَكَاةَ عَلَى أَحَدٍ. فَلَوْ عَادَ إِلَى مِلْكِ الْمُسْلِمِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، بِبَيْعٍ مُسْتَأْنَفٍ، أَوْ بِهِبَةٍ، أَوْ تَقَايُلٍ، أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ حَالَ الْوُجُوبِ.
وَلَوْ بَاعَ النَّخِيلَ لِمُسْلِمٍ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، فَبَدَا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا - فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ إِلَّا بِرِضَى الْبَائِعِ؛ لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهَا، وَهُوَ كَعَيْبٍ حَدَثَ فِي يَدِهِ، فَإِنْ أَخْرَجَ الْمُشْتَرِي الزَّكَاةَ مِنْ نَفْسِ الثَّمَرَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، فَحُكْمُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ مِنْ زَكَاةِ النَّعَمِ. أَمَّا إِذَا بَاعَ الثَّمَرَةَ وَحْدَهَا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، فَإِنْ شَرَطَهُ وَلَمْ يَتَّفِقِ الْقَطْعُ حَتَّى بَدَا الصَّلَاحُ، فَقَدْ وَجَبَ الْعُشْرُ. ثُمَّ يُنْظَرُ، فَإِنْ رَضِيَا بِإِبْقَائِهَا إِلَى أَوَانِ الْجِدَادِ - جَازَ، وَالْعُشْرُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَحُكِيَ قَوْلٌ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ كَمَا لَوِ اتَّفَقَا عَلَى الْإِبْقَاءِ عِنْدَ الْبَيْعِ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا بِالْإِبْقَاءِ لَمْ تُقْطَعِ الثَّمَرَةُ؛

2 / 248