600

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَا يَدْرِي مَا يُصِيبُهُ وَكَمْ يُصِيبُهُ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا صِنْفٌ زَكَوِيٌّ، وَبَلَغَ نَصِيبُ كَلِّ وَاحِدٍ نِصَابًا فَعَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ. وَإِنْ بَلَغَ مَجْمُوعُ أَنْصِبَائِهِمْ نِصَابًا، وَكَانَتْ مَاشِيَةً، وَجَبَتِ الزَّكَاةُ وَهُمْ خُلَطَاءُ. وَكَذَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَاشِيَةٍ وَأَثْبَتْنَا الْخُلْطَةَ فِيهِ. وَلَوْ كَانَتْ أَنْصِبَاؤُهُمْ تَتِمُّ بِالْخُمُسِ نِصَابًا، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ مَعَ أَهْلِ الْخُمُسِ لَا تَثْبُتُ؛ لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَأَشْبَهَ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ، وَالْمَسَاجِدِ، وَالرُّبُطِ. هَذَا حُكْمُ الْغَنِيمَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَلَنَا وَجْهٌ قَطَعَ بِهِ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ قَبْلَ إِفْرَازِ الْخُمُسِ بِحَالٍ، وَوَجْهٌ أَنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي حَالِ عَدَمِ اخْتِيَارِ الْمِلْكِ، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ: إِنْ قُلْنَا: الْغَنِيمَةُ لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، فَلَا زَكَاةَ، وَإِنْ قُلْنَا: تُمْلَكُ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: لَا زَكَاةَ؛ لِضَعْفِ الْمِلْكِ، وَالثَّانِي: تَجِبُ؛ لِوُجُودِ الْمِلْكِ، وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَ فِيهَا مَا لَيْسَ زَكَوِيًّا فَلَا زَكَاةَ، وَإِلَّا وَجَبَتْ.
فَصْلٌ
إِذَا أَصْدَقَهَا أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً بِأَعْيَانِهَا، لَزِمَهَا الزَّكَاةُ إِذَا تَمَّ حَوْلُهَا مِنْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ قَبِضَتْهَا أَمْ لَا، وَفِي قَوْلٍ مُخَرَّجٍ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأُجْرَةِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَنَا وَجْهٌ أَنَّهَا مَا لَمْ تَقْبِضْهَا، لَا زَكَاةَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى الزَّوْجِ، تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ الْعَقْدِ، فَيَكُونُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَالْمَذْهَبُ: الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ عَلَيْهَا مُطْلَقًا، فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْحَوْلِ، عَادَ نِصْفُهَا إِلَى الزَّوْجِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَيَّزًا، فَهُمَا خَلِيطَانِ، فَعَلَيْهَا عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ نِصْفُ شَاةٍ، وَعَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ نِصْفُ شَاةٍ، وَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ.

2 / 201