586

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الْفَاسِدَةُ، فَلَا تَقْطَعُهُ سَوَاءٌ اتَّصَلَ بِهَا الْقَبْضُ أَمْ لَا. ثُمَّ لَوْ كَانَتْ سَائِمَةً وَعَلَفَهَا الْمُشْتَرِي، قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: هُوَ كَعَلَفِ الْغَاصِبِ، وَفِي قَطْعِهِ الْحَوْلَ وَجْهَانِ. قَالَ ابْنُ كَجٍّ: عِنْدِي أَنَّهُ يَنْقَطِعُ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ، فَهُوَ كَالْوَكِيلِ، بِخِلَافِ الْغَاصِبِ، وَلَوْ بَاعَ مَعْلُوفَةً بَيْعًا فَاسِدًا، فَأَسَامَهَا الْمُشْتَرِي، فَهُوَ كَإِسَامَةِ الْغَاصِبِ.
فَرْعٌ
لَوْ بَاعَ النِّصَابَ، أَوْ بَادَلَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ، وَوَجَدَ الْمُشْتَرِي بِهِ عَيْبًا قَدِيمًا، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ، فَلَهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ، وَالْمَرْدُودُ عَلَيْهِ يَسْتَأْنِفُ الْحَوْلَ، سَوَاءٌ رَدَّ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنْ مَضَى حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا بَعْدُ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ، سَوَاءٌ إِنْ قُلْنَا: الزَّكَاةُ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ، أَوْ بِالذِّمَّةِ؛ لِأَنَّ لِلسَّاعِي أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْ عَيْنِهَا لَوْ تَعَذَّرَ أَخْذُهَا مِنَ الْمُشْتَرِي، وَذَلِكَ عَيْبٌ حَادِثٌ، وَلَا يَبْطُلُ حَقُّ الرَّدِّ بِالتَّأْخِيرِ إِلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْهُ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا يَبْطُلُ بِالتَّأْخِيرِ مَعَ التَّمَكُّنِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عُرُوضِ التِّجَارَةِ وَالْمَاشِيَةِ الَّتِي تَجِبُ زَكَاتُهَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا وَهِيَ الْإِبِلُ دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَبَيْنَ سَائِرَ الْأَمْوَالِ. وَفِي كَلَامِ ابْنِ الْحَدَّادِ تَجْوِيزُ الرَّدِّ قَبْلَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ، وَلَمْ يُثْبِتُوهُ وَجْهًا. وَإِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ، نُظِرَ، إِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِ آخَرَ بُنِيَ جَوَازُ الرَّدِّ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ، أَمْ بِالذِّمَّةِ، وَفِيهِ خِلَافٌ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَإِنْ قُلْنَا بِالذِّمَّةِ وَالْمَالُ مَرْهُونٌ بِهِ فَلَهُ الرَّدُّ، كَمَا لَوْ رَهَنَ مَا اشْتَرَاهُ ثُمَّ انْفَكَّ الرَّهْنُ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا. وَإِنْ قُلْنَا: الْمَسَاكِينُ شُرَكَاءُ، فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ، أَحَدُهُمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرُونَ: لَهُ الرَّدُّ.
وَالثَّانِي: وَبِهِ قِطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ عَلَى وَجْهَيْنِ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى شَيْئًا وَبَاعَهُ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِعَيْبٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ أَوْ وَرِثَهُ

2 / 187