Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: لَا يُخْرِجُهَا مَا دَامَ مُرْتَدًّا. وَكَذَا الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ قَبْلَ الرِّدَّةِ، فَإِنْ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ أَخْرَجَ الْوَاجِبَةَ فِي الرِّدَّةِ وَقَبْلَهَا. وَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا بَقِيَتِ الْعُقُوبَةُ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: هَذَا خِلَافُ مَا قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ، لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إِذَا أَخْرَجَ فِي الرِّدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ، هَلْ يُعِيدُ الْإِخْرَاجَ؟ وَجْهَانِ، كَالْوَجْهَيْنِ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنَ الْمُمْتَنِعِ. وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُكَاتَبِ، فَإِنْ عَتَقَ وَفِي يَدِهِ مَالٌ، ابْتَدَأَ لَهُ حَوْلًا. وَإِنْ عَجَزَ نَفْسُهُ وَصَارَ مَالُهُ لِسَيِّدِهِ، ابْتَدَأَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْعَبْدُ الْقِنُّ فَلَا يُمَلَّكُ بِغَيْرِ تَمْلِيكِ السَّيِّدِ قَطْعًا، وَلَا بِتَمْلِيكِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ. فَإِنْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ مَالًا زَكَوِيًّا وَقُلْنَا: لَا يُمَلَّكُ - فَالزَّكَاةُ عَلَى سَيِّدِهِ. وَإِنْ قُلْنَا: يُمَلَّكُ، فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْعَبْدِ قَطْعًا؛ لِضَعْفِ مِلْكِهِ، وَلَا عَلَى السَّيِّدِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِعَدَمِ مِلْكِهِ. وَالثَّانِي: تَجِبُ؛ لِأَنَّهُ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ. وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْقِنِّ. وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ مَا يَمْلِكُهُ بِحُرِّيَّتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِتَمَامِ مِلْكِهِ. وَالثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ كَالْمُكَاتَبِ.
فَصْلٌ
قَالَ الْأَصْحَابُ: الزَّكَاةُ نَوْعَانِ: زَكَاةُ الْأَبْدَانِ، وَهِيَ زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَلَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ، إِنَّمَا يُرَاعَى فِيهَا إِمْكَانُ الْأَدَاءِ. وَالثَّانِي: زَكَاةُ الْأَمْوَالِ، وَهِيَ ضَرْبَانِ. أَحَدُهُمَا: يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِيَّةِ وَالْقِيمَةِ، وَهِيَ زَكَاةُ التِّجَارَةِ. وَالثَّانِي: يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ. وَالْأَعْيَانُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا الزَّكَاةُ ثَلَاثَةٌ: حَيَوَانٌ، وَجَوْهَرٌ، وَنَبَاتٌ، فَيُخْتَصُّ مِنَ الْحَيَوَانِ بِالنَّعَمِ، وَمِنَ الْجَوَاهِرِ بِالنَّقْدَيْنِ، وَمِنَ النَّبَاتِ بِمَا يُقْتَاتُ. وَاقْتَصَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ عَنِ الْمَقَاصِدِ، فَقَالَ: الزَّكَاةُ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ: النَّعَمُ، وَالْمُعَشَّرَاتُ، وَالنَّقْدَانِ، وَالتِّجَارَةُ، وَالْمَعْدِنُ، وَ(زَكَاةُ) الْفِطْرِ.
2 / 150