Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ كَالْمَوْضُوعِ فِي اللَّحْدِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لِضِيقِ الْمَوْضِعِ، أَوْ سَبَبٍ آخَرَ، فَعَلَى قَفَاهُ، وَوَجْهُهُ وَأَخْمَصَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقَّنَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ، وَلَا يُلِحُّ الْمُلَقِّنُ وَلَا يُوَاجِهُهُ بِقَوْلِ: قُلْ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) بَلْ يَذْكُرُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَذْكُرَ. أَوْ يَقُولُ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى مُبَارَكٌ، فَنَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى جَمِيعًا
[وَيَقُولُ:] (سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ) فَإِذَا قَالَهَا مَرَّةً لَا تُعَادُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقِّنَهُ غَيْرُ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُمْ، لَقَّنَهُ أَشْفَقُهُمْ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: هَكَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ، يُلَقِّنُهُ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) . وَذَهَبَ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّهُ يُلَقَّنُ أَيْضًا: مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. مِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ، الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَالْمَاوَرْدِيُّ، وَسُلَيْمٌ الرَّازِيُّ، وَنَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ، وَالشَّاشِيُّ فِي (الْمُعْتَمَدِ) وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ (يس) . وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ سُورَةَ (الرَّعْدِ) أَيْضًا. وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ عِنْدَهُ، تَحْسِينُ ظَنِّهِ وَتَطْمِيعُهُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى. فَإِذَا مَاتَ غُمِّضَتْ عَيْنَاهُ، وَشُدَّ لَحْيَاهُ بِعِصَابَةٍ عَرِيضَةٍ، وَيَرْبُطُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ، وَيُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ، فَيَمُدُّ سَاعِدَهُ إِلَى عَضُدِهِ وَيَرُدُّهُ، وَيَرُدُّ سَاقَهُ إِلَى فَخِذِهِ، وَفَخِذَهُ إِلَى بَطْنِهِ، وَيَرُدُّهُمَا وَيُلَيِّنُ أَصَابِعَهُ، وَيَنْزِعُ ثِيَابَهُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَيَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِهِ بِثَوْبٍ خَفِيفٍ، وَلَا يَجْمَعُ عَلَيْهِ أَطْبَاقَ الثِّيَابِ، وَيَجْعَلُ أَطْرَافَ الثَّوْبِ السَّاتِرِ تَحْتَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِئَلَّا يَنْكَشِفَ، وَيُوضَعُ عَلَى بَطْنِهِ شَيْءٌ ثَقِيلٌ، كَسَيْفٍ، أَوْ مِرْآةٍ، أَوْ نَحْوِهِمَا. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَطِينٌ رَطْبٌ، وَيُصَانُ الْمُصْحَفُ عَنْهُ، وَيُسْتَقْبَلُ بِهِ الْقِبْلَةَ كَالْمُحْتَضَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ، كَسَرِيرٍ وَنَحْوِهِ، وَيَتَوَلَّى هَذِهِ الْأُمُورَ أَرْفَقُ مَحَارِمِهِ بِأَسْهَلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: يَتَوَلَّاهُ الرِّجَالُ مِنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ مِنَ النِّسَاءِ، فَإِنْ تَوَلَّاهُ الرِّجَالُ مِنَ النِّسَاءِ الْمَحَارِمِ، أَوِ النِّسَاءُ مِنَ الرِّجَالِ الْمَحَارِمِ، جَازَ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
2 / 97