474

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا الْحَمْدَ وَالتَّهْلِيلَ وَالثَّنَاءَ، جَازَ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ صِفَتَهَا، كَالتَّكْبِيرَاتِ الْمُرْسَلَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ الَّتِي سَنَذْكُرُهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.
قُلْتُ: نَصَّ الشَّافِعِيُّ وَكَثِيرُونَ مِنَ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ لَيْسَتْ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ مُقَدِّمَةٌ لَهَا، وَمَنْ قَالَ مِنْهُمْ: تُفْتَتَحُ الْخُطْبَةُ بِالتَّكْبِيرَاتِ، يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مُوَافَقَةِ النَّصِّ الَّذِي ذَكَرْتُهُ، لِأَنَّ افْتِتَاحَ الشَّيْءِ قَدْ يَكُونُ بِبَعْضِ مُقَدِّمَاتِهِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ نَفْسِهِ، فَاحْفَظْ هَذَا فَإِنَّهُ مُهِمٌّ خَفِيٌّ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
يُسْتَحَبُّ لِلنَّاسِ اسْتِمَاعُ الْخُطْبَةِ. وَمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمُصَلَّى، جَلَسَ وَاسْتَمَعَ، وَلَمْ يُصَلِّ التَّحِيَّةَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ صَلَّى صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الصَّحْرَاءِ، وَإِنْ شَاءَ صَلَّاهَا إِذَا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، اسْتُحِبَّ لَهُ التَّحِيَّةُ، ثُمَّ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَوْ صَلَّى الْعِيدَ، كَانَ أَوْلَى، وَحَصَلَتِ التَّحِيَّةُ، كَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ مَكْتُوبَةٌ فَفَعَلَهَا، وَيَحْصُلُ بِهَا التَّحِيَّةُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: يُصَلِّي التَّحِيَّةَ، وَيُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعِيدِ إِلَى مَا بَعْدَ الْخُطْبَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. وَلَوْ خَطَبَ الْإِمَامُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَسَاءَ وَفِي الِاعْتِدَادِ بِخُطْبَتِهِ احْتِمَالٌ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ.
قُلْتُ: الصَّوَابُ وَظَاهِرُ نَصِّهِ فِي (الْأُمِّ): أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهَا، كَالسُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ إِذَا قَدَّمَهَا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَصْلٌ
صَلَاةُ الْعِيدِ تَجُوزُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَفِي الْجَامِعِ، وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ إِنْ كَانَ بِمَكَّةَ، فَالْمَسْجِدُ أَفْضَلُ قَطْعًا. وَأَلْحَقَ بِهِ الصَّيْدَلَانِيُّ: بَيْتَ الْمَقْدِسِ. وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِمَا، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ، كَمَطَرٍ، أَوْ ثَلْجٍ، فَالْمَسْجِدُ أَوْلَى، وَإِلَّا، فَإِنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ، فَالصَّحْرَاءُ أَفْضَلُ، بَلْ يُكْرَهُ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ. فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ، وَصَاحِبُ

2 / 74