Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
يَقُومُونَ بَعْدَ سَلَامِهِ، فَسَهْوُهُمْ فِي الثَّانِيَةِ غَيْرُ مَحْمُولٍ قَطْعًا، كَالْمَسْبُوقِ. أَمَّا إِذَا سَهَا الْإِمَامُ، فَيَنْظُرُ، إِنْ سَهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، لَحِقَ سَهْوُهُ الطَّائِفَتَيْنِ، فَالْأُولَى تَسْجُدُ إِذَا تَمَّتْ صَلَاتُهُمْ، فَلَوْ سَهَا بَعْضُهُمْ فِي رَكْعَتِهِ الثَّانِيَةِ، فَهَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى سَجْدَتَيْنِ، أَمْ يَسْجُدُ أَرْبَعًا؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي بَابِهِ، وَالْأَصَحُّ سَجْدَتَانِ. وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ يَسْجُدُونَ مَعَ الْإِمَامِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ. وَإِنْ سَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، لَمْ يَلْحَقْ سَهْوُهُ الطَّائِفَةَ الْأُولَى، وَتَسْجُدُ الثَّانِيَةُ مَعَهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ. وَلَوْ سَهَا فِي انْتِظَارِهِ إِيَّاهُمْ، فَهَلْ يَلْحَقُهُمْ ذَلِكَ السَّهْوُ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي أَنَّهُ هَلْ يُحْمَلُ سَهْوُهُمْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ؟
فَرْعٌ
هَلْ يَجِبُ حَمْلُ السِّلَاحِ فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَعُسْفَانَ، وَبَطْنِ نَخْلٍ؟ فِيهِ طُرُقٌ. أَصَحُّهَا: عَلَى قَوْلَيْنِ. أَظْهَرُهُمَا: يُسْتَحَبُّ. وَالثَّانِي: الْقَطْعُ بِالِاسْتِحْبَابِ. وَالثَّالِثُ: بِالْإِيجَابِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، كَالسَّيْفِ وَالسِّكِّينِ يَجِبُ، وَمَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ، كَالرُّمْحِ وَالْقَوْسِ، لَا يَجِبُ. وَلِلْخِلَافِ شُرُوطٌ. أَحَدُهَا طَهَارَةُ الْمَحْمُولِ، فَالنَّجِسُ كَالسَّيْفِ الَّذِي عَلَيْهِ دَمٌ، أَوْ سَقْيُ سُمٍّ نَجِسٍ، وَالنَّبْلِ الْمُرَيَّشِ بِرِيشِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، أَوْ بِرِيشِ مَيْتَةٍ، لَا يَجُوزُ حَمْلُهُ.
الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ مَانِعًا بَعْضَ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ كَانَ كَالْبَيْضَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْجَبْهَةِ، لَمْ يُحْمَلْ بِلَا خِلَافٍ.
الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَتَأَذَّى بِهِ أَحَدٌ، كَالرُّمْحِ فِي وَسَطِ الْقَوْمِ فَيُكْرَهُ.
الرَّابِعُ: أَنْ يُخَافَ مِنْ وَضْعِ السِّلَاحِ خَطَرٌ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِمَالِ، فَأَمَّا إِذَا تَعَرَّضَ لِلْهَلَاكِ ظَاهِرًا لَوْ تَرَكَهُ، فَيَجِبُ الْأَخْذُ قَطْعًا. وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْحَابَ تَرْجَمُوا الْمَسْأَلَةَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ. قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَلَيْسَ الْحَمْلُ مُتَعَيِّنًا، بَلْ لَوْ وَضَعَ السَّيْفَ عَنْ يَدَيْهِ، وَكَانَ مَدُّ الْيَدِ إِلَيْهِ فِي السُّهُولَةِ، كَمَدِّهَا إِلَيْهِ
2 / 59