Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
لَا وَجْهَ لَهُ. فَأَمَّا إِذَا دَامَ عَلَى الْمُتَابَعَةِ، فَمَا يَصْنَعُ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ، الصَّحِيحُ: أَنَّهُ يَنْتَظِرُ التَّمَكُّنَ. وَالثَّانِي: يُومِئُ السُّجُودَ أَقْصَى مَا يُمْكِنُهُ كَالْمَرِيضِ. وَالثَّالِثُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا. فَإِذَا قُلْنَا: بِالصَّحِيحِ، فَلَهُ حَالَانِ. أَحَدُهُمَا: يَتَمَكَّنُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ رُكُوعِ الْإِمَامِ فِي الثَّانِيَةِ. وَالثَّانِي: لَا يَتَمَكَّنُ إِلَى رُكُوعِهِ. فَفِي الْحَالِ الْأَوَّلِ يَسْجُدُ عِنْدَ تَمَكُّنِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ، فَلِلْإِمَامِ أَحْوَالٌ أَرْبَعَةٌ.
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ بَعْدُ فِي الْقِيَامِ، فَيَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ، فَإِنْ أَتَمَّهَا رَكَعَ مَعَهُ، وَجَرَى عَلَى مُتَابَعَتِهِ، وَلَا بَأْسَ بِهَذَا التَّخَلُّفِ لِلْعُذْرِ. وَإِنْ رَكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ إِتْمَامِهَا، فَهَلْ لَهُ حُكْمُ الْمَسْبُوقِ؟ وَجْهَانِ. وَقَدْ بَيَّنَّا حُكْمَ الْمَسْبُوقِ فِي بَابِ (صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ) .
قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ: لَهُ حُكْمُهُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -
الْحَالُ الثَّانِي: لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ فِي الرُّكُوعِ. فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: أَنَّهُ يَدَعُ الْقِرَاءَةَ، وَيَرْكَعُ مَعَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَحَلَّهَا، فَسَقَطَتْ عَنْهُ كَالْمَسْبُوقِ. وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ قِرَاءَتُهَا، وَيَسْعَى وَرَاءَ الْإِمَامِ، وَهُوَ مُتَخَلِّفٌ بِعُذْرٍ.
الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فَارِغًا مِنَ الرُّكُوعِ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَإِنْ قُلْنَا فِي الْحَالِ الثَّانِي: هُوَ كَالْمَسْبُوقِ، تَابِعٌ الْإِمَامَ فِيمَا هُوَ فِيهِ، وَلَا يَكُونُ مَحْسُوبًا لَهُ، بَلْ يَقُومُ عِنْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ إِلَى رَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ. وَإِنْ قُلْنَا: لَيْسَ هُوَ كَالْمَسْبُوقِ، اشْتَغَلَ بِتَرْتِيبِ صَلَاةِ نَفْسِهِ. وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ قَطْعًا.
الْحَالُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُتَحَلِّلًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَلَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ لَهُ رَكْعَةٌ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ سَلَّمَ الْإِمَامُ فِي الْحَالِ. قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَإِذَا جَوَّزْنَا لَهُ التَّخَلُّفَ، وَأَمَرْنَاهُ بِالْجَرَيَانِ عَلَى تَرْتِيبِ صَلَاةِ نَفْسِهِ، فَالْوَجْهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْفَرَائِضِ، فَعَسَاهُ يُدْرِكُ الْإِمَامَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجُوزَ الْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ مَعَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَسَطِ مِنْهَا. الْحَالُ الثَّانِي لِلْمَأْمُومِ: أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ، وَفِيهِ
2 / 19