405

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَسْبِقَ الْجُمُعَةَ، وَلَا يُقَارِنُهَا أُخْرَى. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَا يَجْمَعُ فِي مِصْرَ - وَإِنْ عَظُمَ، وَكَثُرَتْ مَسَاجِدُهُ - إِلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. وَأَمَّا بَغْدَادُ، فَقَدْ دَخَلَهَا الشَّافِعِيُّ ﵀ وَهُمْ يُقِيمُونَ الْجُمُعَةَ فِي مَوْضِعَيْنِ. وَقِيلَ: فِي ثَلَاثَةٍ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ. وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي أَمْرِهَا عَلَى أَوْجُهٍ. أَصَحُّهَا: أَنَّهُ إِنَّمَا جَازَتِ الزِّيَادَةُ فِيهَا عَلَى جُمُعَةٍ، لِأَنَّهَا بَلْدَةٌ كَبِيرَةٌ يَشُقُّ اجْتِمَاعُهُمْ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَعَلَى هَذَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْجُمُعَةِ الْوَاحِدَةِ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ، إِذَا كَثُرَ النَّاسُ وَعَسُرَ اجْتِمَاعُهُمْ، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا تَصْرِيحًا وَتَعْرِيضًا. وَمِمَّنْ رَجَّحَهُ: الْقَاضِي ابْنُ كَجٍّ، وَالْحَنَّاطِيُّ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ، وَتَشْدِيدِ النُّونِ - وَالْقَاضِي الرُّويَانِيُّ، وَالْغَزَّالِيُّ. وَالثَّانِي: إِنَّمَا جَازَتِ الزِّيَادَةُ فِيهَا، لِأَنَّ نَهْرَهَا يَحُولُ بَيْنَ جَانِبَيْهَا فَيَجْعَلُهَا كَبَلْدَتَيْنِ. قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ ابْنُ سَلَمَةَ. وَعَلَى هَذَا لَا يُقَامُ فِي كُلِّ جَانِبٍ إِلَّا جُمُعَةٌ. فَكُلُّ بَلَدٍ حَالَ بَيْنَ جَانِبَيْهِ نَهْرٌ يُحْوِجُ إِلَى السِّبَاحَةِ، فَهُوَ كَبَغْدَادَ. وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ، بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْجَانِبَانِ كَبَلَدَيْنِ، لَقَصَرَ مَنْ عَبَرَ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ، وَالْتَزَمَ ابْنُ سَلَمَةَ الْمَسْأَلَةَ، وَجَوَّزَ الْقَصْرَ. وَالثَّالِثُ: إِنَّمَا جَازَتِ الزِّيَادَةُ، لِأَنَّهَا كَانَتْ قُرًى مُتَفَرِّقَةً، ثُمَّ اتَّصَلَتِ الْأَبْنِيَةُ، فَأُجْرِيَ عَلَيْهَا حُكْمُهَا الْقَدِيمُ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْجُمُعَةِ فِي كُلِّ بَلَدٍ هَذَا شَأْنُهُ. وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَبُو حَامِدٍ بِمَا اعْتَرَضَ عَلَى الثَّانِي. وَيُجَابُ بِمَا أُجِيبَ فِي الثَّانِي. وَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْجَوَابِ صَاحِبُ «التَّقْرِيبِ» . وَالرَّابِعُ: أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَجُوزُ بِحَالٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُنْكِرِ الشَّافِعِيُّ، لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ اجْتِهَادِيَّةٌ، وَلَيْسَ لِمُجْتَهِدٍ أَنْ يُنْكِرَ عَلَى الْمُجْتَهِدِينَ. وَهَذَا ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ﵀ الْمُتَقَدِّمُ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَطَبَقَتُهُ، لَكِنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مَا قَدَّمْنَاهُ. وَحَيْثُ مَنَعْنَا الزِّيَادَةَ عَلَى جُمُعَةٍ، فَعَقَدُوا جُمُعَتَيْنِ، فَلَهُ صُوَرٌ.
أَحَدُهَا: أَنْ تَسْبِقَ إِحْدَاهُمَا فَهِيَ الصَّحِيحَةُ. وَالثَّانِيَةُ: بَاطِلَةٌ. وَبِمَ يُعْرَفُ السَّبْقُ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. أَصَحُّهَا: بِالْإِحْرَامِ. وَالثَّانِي: بِالسَّلَامِ. وَالثَّالِثُ:

2 / 5