Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
مُجَاوَزَتَهُ إِلَى مَا يُقْصَرُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ، فَابْتِدَاءُ سَفَرِهِ مِنْ حِينِ غَيَّرَ النِّيَّةَ، فَإِنَّمَا يَتَرَخَّصُ إِذَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِلَى الْمَقْصِدِ الثَّانِي مَرْحَلَتَانِ. وَلَوْ خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ طَوِيلٍ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ لَمْ يَتَرَخَّصْ.
فَصْلٌ
وَأَمَّا كَوْنُ السَّفَرِ مُبَاحًا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ، سَوَاءً كَانَ طَاعَةً أَوْ تِجَارَةً، وَلَا يَتَرَخَّصُ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ، كَهَرَبِ الْعَبْدِ مِنْ مَوْلَاهُ، وَالْمَرْأَةِ مِنَ الزَّوْجِ، وَالْغَرِيمِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ، وَالْمُسَافِرِ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ أَوْ لِلزِّنَى أَوْ قَتْلِ الْبَرِيءِ. وَأَمَّا الْعَاصِي فِي سَفَرِهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ مُبَاحًا وَيَرْتَكِبُ الْمَعَاصِيَ فِي طَرِيقِهِ فَلَهُ التَّرَخُّصُ. وَلَوْ أَنْشَأَ سَفَرًا مُبَاحًا ثُمَّ جَعَلَهُ مَعْصِيَةً فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَرَخَّصُ. وَلَوْ أَنْشَأَ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ ثُمَّ تَابَ وَغَيَّرَ قَصْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرِ صَوْبِ السَّفَرِ، قَالَ الْأَكْثَرُونَ: ابْتِدَاءُ سَفَرِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. إِنْ كَانَ مِنْهُ إِلَى مَقْصِدِهِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ - تَرَخَّصَ، وَإِلَّا فَلَا. وَقِيلَ: فِي التَّرَخُّصِ وَجْهَانِ، كَمَا لَوْ نَوَى مُبَاحًا ثُمَّ جَعَلَهُ مَعْصِيَةً. ثُمَّ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ لَا يَقْصُرُ، وَلَا يُفْطِرُ، وَلَا يَتَنَفَّلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَلَا يَمْسَحُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، عَلَى الصَّحِيحِ. وَالثَّانِي: لَا يَمْسَحُ أَصْلًا. وَلَيْسَ لَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجَمَاهِيرُ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا يَجُوزُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِبَاحَتِهَا بِالتَّوْبَةِ. وَالثَّانِي: الْجَوَازُ. كَمَا يَجُوزُ لِلْمُقِيمِ الْعَاصِي عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ: لَا يَجُوزُ لِلْمُقِيمِ الْعَاصِي لِقُدْرَتِهِ عَلَى التَّوْبَةِ.
قُلْتُ: وَلَا تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ عَنِ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ، وَفِي تَيَمُّمِهِ خِلَافٌ تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 388