Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَلَوْ صَلَّى الْعِيدَ خَلْفَ الصُّبْحِ الْمَقْضِيَّةِ جَازَ، وَيُكَبِّرُ التَّكْبِيرَاتِ الزَّائِدَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الشَّرْطُ السَّادِسُ: الْمُوَافَقَةُ. فَإِذَا تَرَكَ الْإِمَامُ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ، نَظَرَ إِنْ تَرَكَ فَرْضًا، فَقَامَ فِي مَوْضِعِ الْقُعُودِ، أَوْ بِالْعَكْسِ وَلَمْ يَرْجِعْ، لَمْ يَجُزْ لِلْمَأْمُومِ مُتَابَعَتُهُ، لِأَنَّهُ إِنْ تَعَمَّدَ، فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ، وَإِنْ سَهَا، فَفِعْلُهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُبْطِلْهَا. وَلَوْ تَرَكَ سُنَّةً وَكَانَ فِي الِاشْتِغَالِ بِهَا تَخَلُّفٌ فَاحِشٌ، كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، لَمْ يَأْتِ بِهَا الْمَأْمُومُ، فَإِنْ فَعَلَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ سُجُودَ السَّهْوِ، أَتَى بِهِ الْمَأْمُومُ، لِأَنَّهُ يَفْعَلُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْقُدْوَةِ، وَلِذَلِكَ يُسَلِّمُ التَسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ إِذَا تَرَكَهَا الْإِمَامُ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ التَّخَلُّفُ لَهَا يَسِيرًا، كَجَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَلَا بَأْسَ، كَمَا لَا بَأْسَ بِزِيَادَتِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا. وَكَذَا لَا بَأْسَ بِتَخَلُّفِهِ لِلْقُنُوتِ إِذَا لَحِقَهُ عَلَى قُرْبٍ، بِأَنْ لَحِقَهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى.
الشَّرْطُ السَّابِعُ: الْمُتَابَعَةُ، فَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ مُتَابَعَتُهُ، فَلَا يَتَقَدَّمُ فِي الْأَفْعَالِ. وَالْمُرَادُ مِنَ الْمُتَابَعَةِ: أَنْ يَجْرِيَ عَلَى أَثَرِ الْإِمَامِ، بِحَيْثُ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، مُتَأَخِّرًا عَنِ ابْتِدَاءِ الْإِمَامِ بِهِ، وَمُتَقَدِّمًا عَلَى فَرَاغِهِ مِنْهُ. فَلَوْ خَالَفَ فَلَهُ أَحْوَالٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ يُقَارِنَهُ، فَإِنْ قَارَنَهُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ أَوْ شَكَّ هَلْ قَارَنَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ تَأَخَّرَ فَبَانَ مُقَارَنَتُهُ لَمْ تَنْعَقِدْ. وَيُشْتَرَطُ تَأَخُّرُ جَمِيعِ تَكْبِيرَةِ الْمَأْمُومِ، عَنْ جَمِيعِ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ. وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يُكَبِّرَ حَتَّى يُسَوُّوا الصُّفُوفَ، وَيَأْمُرُهُمْ بِهِ مُلْتَفِتًا يَمِينًا وَشِمَالًا. وَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ، قَامَ النَّاسُ فَاشْتَغَلُوا بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ. وَأَمَّا مَا عَدَا التَّكْبِيرَ، فَغَيْرُ السَّلَامِ تَجُوزُ الْمُقَارَنَةُ فِيهِ، وَلَكِنْ تُكْرَهُ، وَتَفُوتُ بِهَا فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ، وَفِي السَّلَامِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: جَوَازُهَا.
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ الْإِمَامِ، فَإِنْ تَخَلَّفَ بِغَيْرِ عُذْرٍ، نَظَرَ إِنْ
1 / 369