361

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الَّذِي فِيهِ الْإِمَامُ، وَرَجُلٌ أَوْ صَفٌّ فِي أَوَّلِ الْبِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَأْمُومُ، بِحَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ. وَالثَّلَاثُ لِلتَّقْرِيبِ. فَلَوْ زَادَ مَا لَا يَتَبَيَّنُ فِي الْحِسِّ بِلَا ذَرْعٍ لَمْ يَضُرَّ. وَهَذَا الْقَدْرُ هُوَ الْمَشْرُوعُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ. وَإِذَا وُجِدَ هَذَا الشَّرْطُ، فَلَوْ كَانَ فِي بِنَاءِ الْمَأْمُومِ بَيْتٌ عَنِ الْيَمِينِ، أَوِ الشِّمَالِ، اعْتُبِرَ الِاتِّصَالُ بِتَوَاصُلِ الْمَنَاكِبِ. هَذِهِ طَرِيقَةٌ. الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: طَرِيقَةُ أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ، وَمُعْظَمِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَاخْتَارَهَا أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الصَّفِّ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ، وَلَا اتِّصَالُ الصُّفُوفِ فِي الْمَوَاقِفِ خَلْفَهُ، بَلِ الْمُعْتَبَرُ: الْقُرْبُ وَالْبُعْدُ عَلَى الضَّبْطِ الْمَذْكُورِ فِي الصَّحْرَاءِ.
قُلْتُ: الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: أَصَحُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
هَذَا إِذَا كَانَ بَيْنَ الْبِنَاءَيْنِ بَابٌ نَافِذٌ فَوَقَفَ بِحِذَائِهِ صَفٌّ أَوْ رَجُلٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ جِدَارٌ أَصْلًا كَالصَّحْنِ مَعَ الصُّفَّةِ، فَلَوْ حَالَ حَائِلٌ يَمْنَعُ الِاسْتِطْرَاقَ وَالْمُشَاهَدَةَ، لَمْ يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ بِاتِّفَاقِ الطَّرِيقَتَيْنِ، وَإِنْ مَنَعَ الِاسْتِطْرَاقَ دُونَ الْمُشَاهَدَةِ كَالْمُشَبَّكِ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ. وَإِذَا صَحَّ اقْتِدَاءُ الْوَاقِفِ فِي الْبِنَاءِ الْآخَرِ، إِمَّا بِشَرْطٍ، وَإِمَّا دُونَهُ - صَحَّتْ صَلَاةُ الصُّفُوفِ خَلْفَهُ تَبَعًا لَهُ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْإِمَامُ جِدَارٌ، وَتَكُونُ الصُّفُوفُ مَعَ هَذَا الْوَاقِفِ كَالْمَأْمُومِينَ مَعَ الْإِمَامِ، حَتَّى لَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، إِنْ تَأَخَّرَ عَنْ سَمْتِ مَوْقِفِ الْإِمَامِ، إِذْ لَمْ يُجَوَّزْ تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِمَامِ. قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ تَكْبِيرُهُمْ عَلَى تَكْبِيرِهِ. أَمَّا إِذَا وَقَفَ الْإِمَامُ فِي صَحْنِ الدَّارِ، وَالْمَأْمُومُ فِي مَكَانٍ عَالٍ مِنْ سَطْحٍ، أَوْ طَرَفِ صُفَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَبِمَاذَا يَحْصُلُ الِاتِّصَالُ؟ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا، قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ: إِنْ كَانَ رَأْسُ الْوَاقِفِ فِي السُّفْلِ يُحَاذِي رُكْبَةَ الْوَاقِفِ فِي الْعُلُوِّ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ، وَإِلَّا فَلَا. وَالثَّانِي: وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ، إِنْ حَاذَى رَأَسُ الْأَسْفَلِ قَدَمَ الْأَعْلَى صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا. قَالَ إِمَامُ

1 / 363