Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
الْأَوْقَاتِ وَالْبِلَادِ، وَعَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يُعْتَبَرُ الْوَسَطُ الْمُعْتَدِلُ، وَلَا يُعْتَبَرُ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَالْبِلَادِ مَا يَنْدُرُ ذَلِكَ فِيهِ أَوْ يَتَفَاحَشُ، وَأَصَحُّهُمَا: يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْبِلَادِ وَيَجْتَهِدُ الْمُصَلِّي هَلْ هُوَ قَلِيلٌ أَمْ كَثِيرٌ؟ .
الضَّرْبُ الرَّابِعُ: دَمُ البَثَرَاتِ وَقِيحُهَا وَصَدِيدُهَا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ، فَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ قَطْعًا، وَعَنْ كَثِيرِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَوْ عَصَرَ بَثْرَةً، فَخَرَجَ مَا فِيهَا، عُفِيَ عَنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَلَوْ أَصَابَهُ دَمُ غَيْرِهِ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَلَا عَفْوَ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَقَوْلَانِ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. أَظْهَرُهُمَا: الْعَفْوُ، وَلَوْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمِ نَفْسِهِ، لَا مِنَ الْبَثَرَاتِ، بَلْ مِنَ الدَّمَامِيلِ وَالْقُرُوحِ وَمَوْضِعِ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ: أَنَّهُ كَدَمِ الْبَثَرَاتِ، وَالثَّانِي: وَهُوَ الْأَوْلَى، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ابْنُ كَجٍّ، وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: أَنَّهُ لَا يُلْتَحَقُ بِدَمِ الْبَثَرَاتِ. بَلْ إِنْ كَانَ مِمَّا يَدُومُ مِثْلُهَا غَالِبًا، فَهِيَ كَدَمِ الِاسْتِحَاضَةِ، وَسَبَقَ حُكْمُهُ فِي بَابِ الْحَيْضِ.
وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَدُومُ غَالِبًا، فَهُوَ كَدَمِ الْأَجْنَبِيِّ، لَا يُعْفَى عَنْ كَثِيرِهِ وَفِي قَلِيلِهِ الْخِلَافُ.
قُلْتُ الْأَصَحُّ أَنَّهُ كَدَمِ الْبَثَرَاتِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَحُكْمُ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ حُكْمُ الدَّمِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَأَمَّا الْقُرُوحُ وَالنَّفَّاطَاتُ فَإِنْ كَانَ لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ، فَهُوَ نَجِسٌ، وَإِلَّا فَطَرِيقَانِ.
أَحَدُهُمَا: الْقَطْعُ بِالطَّهَارَةِ، وَالثَّانِي: عَلَى قَوْلَيْنِ.
قُلْتُ: الْمَذْهَبُ طَهَارَتُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 281