Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَصَحَّحَهُ فِي «التَّتِمَّةِ» . وَالثَّانِي: يُلْحَقُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ، دُونَ خِيَارِ الشَّرْطِ، قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وَالْقَفَّالُ. وَالثَّالِثُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: يُلْحَقُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارَيْنِ جَمِيعًا، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ. فَعَلَى هَذَا فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ، وَجْهَانِ.
أَحَدُهُمَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ، وَصَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» وَغَيْرُهُمَا: أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِنَا: الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ، أَوْ قُلْنَا: مَوْقُوفٌ وَفُسِخَ الْعَقْدُ، فَأَمَّا إِنْ قُلْنَا لِلْمُشْتَرِي، أَوْ قُلْنَا إِنَّهُ مَوْقُوفٌ وَأُمْضِيَ الْعَقْدُ، فَلَا يُلْحَقُ كَمَا بَعْدَ اللُّزُومِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْجَوَازَ مُطَّرِدٌ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ. فَإِذَا قُلْنَا: يُلْحَقُ، فَالزِّيَادَةُ تَلْزَمُ الشَّفِيعَ كَمَا تَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ. وَفِي الْحَطِّ قَبْلَ اللُّزُومِ، مِثْلُ هَذَا الْخِلَافِ. فَإِنْ أَلْحَقْنَاهُ بِالْعَقْدِ، انْحَطَّ عَنِ الشَّفِيعِ. وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ: مَا يُلْحَقُ بِالْعَقْدِ مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ، لَهُ حُكْمُ الْمُقْتَرِنِ بِالْعَقْدِ فِي إِفْسَادِهِ، وَيَنْحَطُّ جَمِيعُ الثَّمَنِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ.
الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْمَنَاهِي: مَا لَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ. فَمِنْهُ الِاحْتِكَارُ، وَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الطَّعَامَ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ، وَلَا يَدَعَهُ لِلضُّعَفَاءِ، وَيَحْبِسَهُ لِيَبِيعَهُ بِأَكْثَرَ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَاجَةِ. وَلَا بَأْسَ بِالشِّرَاءِ فِي وَقْتِ الرُّخْصِ لِيَبِيعَ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ. وَلَا بَأْسَ بِإِمْسَاكِ غَلَّةِ ضَيْعَتِهِ لِيَبِيعَ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَبِيعَ مَا فَضَلَ عَنْ كِفَايَتِهِ. وَفِي كَرَاهَةِ إِمْسَاكِهِ وَجْهَانِ. ثُمَّ تَحْرِيمُ الِاحْتِكَارِ يَخْتَصُّ بِالْأَقْوَاتِ.
وَمِنْهَا: التَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ، وَلَا يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَطْعِمَةِ.
وَمِنْهَا: التَّسْعِيرُ، وَهُوَ حَرَامٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَالثَّانِي: يَجُوزُ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ دُونَ الرُّخْصِ. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَجْلُوبًا، حَرُمَ التَّسْعِيرُ. وَإِنْ كَانَ يُزْرَعُ فِي الْبَلَدِ وَيَكُونُ عِنْدَ الْقُنَاةِ، جَازَ. وَحَيْثُ جَوَّزْنَا التَّسْعِيرَ، فَذَلِكَ فِي الْأَطْعِمَةِ، وَيَلْحَقُ بِهَا عَلَفُ الدَّوَابِّ عَلَى الْأَصَحِّ. وَإِذَا سَعَّرَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ، فَخَالَفَ، اسْتَحَقَّ التَّعْزِيرَ. وَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ مَذْكُورَانِ فِي «التَّتِمَّةِ» .
3 / 413