Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَمِنْهَا: بَيْعُ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ، لَا يَصِحُّ، وَيَجُوزُ بَيْعُهُمُ الْحَدِيدَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِلسِّلَاحِ.
قُلْتُ: بَيْعُ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، صَحِيحٌ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ، حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ والرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ. قَالَ الْقَفَّالُ: الْمُرَادُ: الْهِرَّةُ الْوَحْشِيَّةُ، إِذْ لَيْسَ فِيهَا مَنْفَعَةُ اسْتِئْنَاسٍ وَلَا غَيْرِهِ.
قُلْتُ: مَذْهَبُنَا: أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ الْهِرَّةِ الْأَهْلِيَّةِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَغَيْرُهُ. وَالْجَوَابُ عَنِ الْحَدِيثِ مِنْ أَوْجُهٍ، ذَكَرَهَا الْخَطَّابِيُّ.
أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي صِحَّتِهِ. وَالثَّانِي: جَوَابُ الْقَفَّالِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ نَهْيُ تَنْزِيهٍ. وَالْمَقْصُودُ: أَنَّ النَّاسَ يَتَسَامَحُونَ بِهِ وَيَتَعَاوَرُونَهُ. هَذِهِ أَجْوِبَةُ الْخَطَّابِيُّ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ بَاطِلٌ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ ﵁. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْهَا: النَّهْيُ عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ، وَهُوَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْقَرْضِ.
وَمِنْهَا: النَّهْيُ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ. وَالشَّرْطُ يَنْقَسِمُ إِلَى فَاسِدٍ، وَصَحِيحٍ. فَالْفَاسِدُ: يُفْسِدُ الْعَقْدَ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَفِيهِ كَلَامٌ سَيَأْتِي قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَمِنَ الْفَاسِدِ، إِذَا بَاعَ عَبْدَهُ بِأَلْفٍ، بِشَرْطِ أَنْ يَبِيعَهُ دَارَهُ، أَوْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ دَارَهُ، وَبِشَرْطِ أَنْ يُقْرِضَهُ عَشَرَةً، فَالْعَقْدُ الْأَوَّلُ بَاطِلٌ. فَإِذَا أَتَيَا بِالْبَيْعِ الثَّانِي، نَظَرَ، إِنْ كَانَا يَعْلَمَانِ بُطْلَانَ الْأَوَّلِ، صَحَّ، وَإِلَّا، فَلَا؛ لِأَنَّهُمَا يَأْتِيَانِ بِهِ عَلَى حُكْمِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ، كَذَا قَطَعَ بِهِ صَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» وَغَيْرُهُ. وَالْقِيَاسُ: صِحَّتُهُ، وَبِهِ قَطَعَ الْإِمَامُ، وَحَكَاهُ عَنْ شَيْخِهِ فِي كِتَابِ «الرَّهْنِ» . وَلَوِ اشْتَرَى زَرْعًا، وَشَرَطَ عَلَى بَائِعِهِ أَنْ يَحْصُدَهُ، بَطَلَ الْبَيْعُ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ. وَقِيلَ: شَرْطُ الْحَصَادِ بَاطِلٌ. وَفِي الْبَيْعِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ أَفْرَدَ الشِّرَاءَ
3 / 400