1172

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ثُمَّ عَلِمَا فِي الْحَالِ طَرِيقَيْنِ. أَصَحُّهُمَا: لَا يَصِحُّ كَمَا ذَكَرْنَا. وَالثَّانِي: عَلَى وَجْهَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ بِأَلْفٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، لَمْ يَصِحَّ.
فَرْعٌ:
إِذَا بَاعَ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ، اشْتُرِطَ الْعِلْمُ بِنَوْعِهَا، فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ وَاحِدٌ، أَوْ نُقُودٌ يَغْلِبُ التَّعَامُلُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا، انْصَرَفَ الْعَقْدُ إِلَى الْمَعْهُودِ وَإِنْ كَانَ فُلُوسًا، إِلَّا أَنْ يُعَيَّنَ غَيْرُهُ. فَإِنْ كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ مَغْشُوشًا، فَفِي صِحَّةِ الْمُعَامَلَةِ بِهِ وَجْهَانِ ذَكْرْنَاهُمَا فِي كِتَابِ «الزَّكَاةِ»، إِلَّا أَنَّا خَصَّصْنَاهُمَا بِمَا إِذَا كَانَ قَدْرُ النَّقْرَةِ مَجْهُولًا، وَرُبَّمَا نَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ الْوَجْهَيْنِ مُطْلَقًا، وَوَجَّهُوا الْمَنْعَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ عَمَّا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ، فَصَارَ كَمَا لَوْ شِيبَ اللَّبَنُ بِالْمَاءِ وَبِيعَ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ. وَحُكِيَ وَجْهٌ ثَالِثٌ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْغِشُّ غَالِبًا، لَمْ يَجُزِ التَّعَامُلُ بِهَا. وَإِنْ كَانَ مَغْلُوبًا، جَازَ. وَعَلَى الْجُمْلَةِ، الْأَصَحُّ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا، وَعَلَى هَذَا، يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ الْعَقْدُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. وَلَوْ بَاعَ بِمَغْشُوشَةٍ، ثُمَّ بَانَ أَنَّ فِضَّتَهَا قَلِيلَةٌ جِدًّا، فَلَهُ الرَّدُّ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. أَمَّا إِذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ أَوْ نُقُودٌ لَا غَلَبَةَ لِبَعْضِهَا، فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ حَتَّى يُعَيَّنَ. وَتَقْوِيمُ الْمُتْلَفِ يَكُونُ بِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ نَقْدَانِ فَصَاعِدًا، وَلَا غَالِبَ، عَيَّنَ الْقَاضِي وَاحِدًا لِلتَّقْوِيمِ. وَلَوْ غَلَبَ مِنْ جِنْسِ الْعُرُوضِ نَوْعٌ، فَهَلْ يَنْصَرِفُ الذِّكْرُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: يَنْصَرِفُ كَالنَّقْدِ. وَمِنْ صُوَرِهِ: أَنْ يَبِيعَ صَاعًا مِنَ الْحِنْطَةِ بِصَاعٍ مِنْهَا أَوْ بِشَعِيرٍ فِي الذِّمَّةِ، ثُمَّ يُحْضِرُهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ. وَكَمَا يَنْصَرِفُ الْعَقْدُ إِلَى النَّقْدِ الْغَالِبِ، يَنْصَرِفُ فِي الصِّفَاتِ إِلَيْهِ أَيْضًا. حَتَّى لَوْ بَاعَ بِدِينَارٍ أَوْ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَالْمَعْهُودُ فِي الْبَلَدِ الصِّحَاحُ، انْصَرَفَ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْهُودُ الْمُكَسَّرَ، انْصَرَفَ إِلَيْهِ. قَالَ فِي «الْبَيَانِ»: إِلَّا أَنْ تَتَفَاوَتَ قِيمَةُ

3 / 365