Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
فَهَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى سَدِّ الرَّمَقِ، أَمْ لَهُ الشِّبَعُ؟ فِيهِ طُرُقٌ أَصَحُّهَا: طَرْدُ الْخِلَافِ كَالْمَيْتَةِ. وَالثَّانِي: لَهُ الشِّبَعُ قَطْعًا. وَالثَّالِثُ: لَيْسَ لَهُ قَطْعًا. السَّابِعَةُ: الْمُحَرَّمُ الَّذِي يُضْطَرُّ إِلَى تَنَاوُلِهِ قِسْمَانِ، مُسْكِرٌ وَغَيْرُهُ، فَيُبَاحُ جَمِيعُهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِتْلَافٌ مَعْصُومٌ، فَيَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ قَتْلُ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَأَكْلُهُ قِطَعًا. وَكَذَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ، وَالْمُحَارِبُ، وَتَارِكُ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمْ. وَلَوْ كَانَ لَهُ قِصَاصٌ عَلَى غَيْرِهِ، وَوَجَدَهُ فِي حَالَةِ اضْطِرَارٍ، فَلَهُ قَتْلُهُ قِصَاصًا وَأَكْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ السُّلْطَانُ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الْحَرْبِيَّةُ وَصِبْيَانُ أَهْلِ الْحَرْبِ، فَفِي «التَّهْذِيبِ»: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ لِلْأَكْلِ وَجَوَّزَهُ الْإِمَامُ، وَالْغَزَالِيُّ، لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَعْصُومِينَ. وَالْمَنْعُ مِنْ قَتْلِهِمْ، لَيْسَ لِحُرْمَةِ أَرْوَاحِهِمْ، وَلِهَذَا لَا كَفَّارَةَ فِيهِمْ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ: قَوْلُ الْإِمَامِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالذِّمِّيُّ، وَالْمُعَاهِدُ، وَالْمُسْتَأْمِنُ، مَعْصُومُونَ، فَيَحْرُمُ أَكْلُهُمْ. وَلَا يَجُوزُ لِلْوَالِدِ قَتْلُ وَلَدِهِ لِلْأَكْلِ، وَلَا لِلسَّيِّدِ قَتْلُ عَبْدِهِ. وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا آدَمِيًّا مَعْصُومًا مَيِّتًا، فَالصَّحِيحُ حِلُّ أَكْلِهِ، قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الْمَرُّوذِيُّ: إِلَّا إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ نَبِيًّا، فَلَا يَجُوزُ قَطْعًا. قَالَ فِي «الْحَاوِي»: فَإِذَا جَوَّزْنَا، لَا يَأْكُلُ مِنْهُ إِلَّا مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ؛ حِفْظًا لِلْحُرْمَتَيْنِ. قَالَ: وَلَيْسَ لَهُ طَبْخُهُ وَشَيِّهِ، بَلْ يَأْكُلُهُ نِيئًا؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَنْدَفِعُ بِذَلِكَ، وَطَبْخُهُ هَتْكٌ لِحُرْمَتِهِ، فَلَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَيْتَاتِ، فَإِنَّ لِلْمُضْطَرِّ أَكْلُهَا نِيئَةً وَمَطْبُوخَةً. وَلَوْ كَانَ الْمُضْطَرُّ ذِمِّيًّا، وَالْمَيِّتُ مُسْلِمًا، فَهَلْ لَهُ أَكْلُهُ؟ حَكَى فِيهِ صَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» وَجْهَيْنِ:
قُلْتُ: الْقِيَاسُ: تَحْرِيمُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ وَجَدَ مَيْتَةً وَلَحْمَ آدَمِيٍّ، أَكَلَ الْمَيْتَةَ وَإِنْ كَانَتْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ. وَإِنْ وَجَدَ الْمُحَرَّمَ صَيْدًا وَلَحْمَ آدَمِيٍّ أَكَلَ الصَّيْدَ. وَلَوْ أَرَادَ الْمُضْطَرُّ أَنْ يَقْطَعَ قِطْعَةً
3 / 284