Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
الْعَبْدِ، فَإِنْهُ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ، بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْعِتْقِ تَكْمِيلُ الْأَحْكَامِ، وَالْعَيْبُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ. وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ اللَّحْمُ، وَلَحْمُ الْمَعِيبِ نَاقِصٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لِلْمُضَحِّي، لَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ لِلْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ بِسَبَبٍ سَابِقٍ لِلتَّعْيِينِ. وَبِالْوَجْهِ الْأَوَّلِ قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ، لَكِنَّ الثَّانِيَ أَقْوَى، وَنَسَبَهُ الْإِمَامُ إِلَى الْمُرَاوِزَةِ وَقَالَ لَا: يَصِحُّ غَيْرُهُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْغَزَالِيُّ وَالرُّويَانِيُّ.
قُلْتُ: قَدْ نَقَلَ فِي الشَّامِلِ هَذَا الثَّانِي عَنْ أَصْحَابِنَا مُطْلَقًا، وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا، فَهُوَ الصَّحِيحُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ
إِحْدَاهَا: قَالَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ: مَنْ أَكَلَ بَعْضَ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ، وَتَصَدَّقَ بِبَعْضِهَا، هَلْ يُثَابُ عَلَى الْكُلِّ، أَوْ عَلَى مَا تَصَدَّقَ بِهِ؟ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ نَوَى صَوْمَ التَّطَوُّعِ ضَحْوَةً، هَلْ يُثَابُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَمْ مِنْ وَقْتِهِ؟ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: لَهُ ثَوَابُ التَّضْحِيَةِ بِالْكُلِّ، وَالتَّصَدُّقِ بِالْبَعْضِ.
قُلْتُ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي تَشْهَدُ بِهِ الْأَحَادِيثُ وَالْقَوَاعِدُ. وَمِمَّنْ جَزَمَ بِهِ تَصْرِيحًا الشَّيْخُ الصَّالِحُ إِبْرَاهِيمُ الْمَرْوَرُوذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِيَةُ: فِي جَوَازِ الصَّرْفِ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ إِلَى الْمُكَاتَبِ وَجْهَانِ: فِي وَجْهٍ: يَجُوزُ كَالزَّكَاةِ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ: الْجَوَازُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّالِثَةُ: قَالَ ابْنُ كَجٍّ: مَنْ ذَبَحَ شَاةً، وَقَالَ: أَذْبَحُ لِرِضَى فُلَانٍ، حَلَّتِ الذَّبِيحَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ، بِخِلَافِ مَنْ تَقَرَّبَ بِالذَّبْحِ إِلَى الصَّنَمِ. وَذَكَرَ
3 / 227