Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
مَصْرِفَهَا، هَلْ هُوَ مَصْرِفُ الضَّحَايَا، عَلَى مَا سَبَقَ فِيمَنْ قَالَ: جَعَلْتُ هَذِهِ الْمَعِيبَةَ ضَحِيَّةً. وَلَوِ الْتَزَمَ التَّضْحِيَةَ بِظَبْيَةٍ، أَوْ فَصِيلٍ، فَفِيهِ التَّرْتِيبُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْمُعَيَّنَةِ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَجِيءَ الْخِلَافُ فِي قَوْلِهِ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِظَبْيَةٍ، وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ خِلَافٌ فِي قَوْلِهِ: جَعَلْتُ هَذِهِ الظَّبْيَةَ ضَحِيَّةً.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: فِي ضَلَالِهَا، وَفِيهِ مَسَائِلُ.
إِحْدَاهَا: إِذَا ضَلَّ هَدْيَهُ، أَوْ ضَحِيَّتَهُ الْمُتَطَوِّعُ بِهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.
قُلْتُ: لَكِنْ يُسْتَحَبُّ ذَبْحُهَا إِذَا وَجَدَهَا، وَالتَّصَدُّقُ بِهَا. مِمَّنْ نَصَّ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ. فَإِنْ ذَبَحَهَا بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، كَانَتْ شَاةُ لَحْمٍ يَتَصَدَّقُ بِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِيَةُ: الْهَدْيُ الْمُلْتَزَمُ مُعَيَّنًا، يَتَعَيَّنُ ابْتِدَاءً، إِذَا ضَلَّ بِغَيْرِ تَقْصِيرِهِ، لَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانُهُ، فَإِنْ وَجَدَهُ، ذَبَحَهُ. وَالْأُضْحِيَّةُ، إِنْ وَجَدَهَا فِي وَقْتِ التَّضْحِيَةِ، ذَبَحَهَا، وَإِنْ وَجَدَهَا بَعْدَ الْوَقْتِ، فَلَهُ ذَبْحُهَا قَضَاءً، وَلَا يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ إِلَى قَابِلٍ. وَإِذَا ذَبَحَهَا، صَرَفَ لَحْمَهَا مَصَارِفَ الضَّحَايَا. وَفِي وَجْهٍ لِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: يَصْرِفُهُ إِلَى الْمَسَاكِينِ فَقَطْ، وَلَا يَأْكُلُ، وَلَا يَدَّخِرُ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ.
الثَّالِثَةُ: مَهْمَا كَانَ الضَّلَالُ بِغَيْرِ تَقْصِيرِهِ، لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَبُ إِنْ كَانَ فِيهِ مُؤْنَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ، لَزِمَهُ. وَإِنْ كَانَ بِتَقْصِيرِهِ، لَزِمَهُ الطَّلَبُ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، لَزِمَهُ الضَّمَانُ. فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، لَزِمَهُ ذَبْحُ بَدَلِهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. وَتَأْخِيرُ الذَّبْحِ إِلَى مُضِيِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِلَا عُذْرٍ، تَقْصِيرٌ يُوجِبُ الضَّمَانَ. وَإِنْ مَضَى بَعْضُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ ضَلَّتْ، فَهَلْ هُوَ تَقْصِيرٌ؟ وَجْهَانِ.
قُلْتُ: الَأَرْجَحُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِتَقْصِيرٍ، كَمَنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْمُوَسَّعِ، لَا يَأْثَمُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الرَّابِعَةُ: إِذَا عَيَّنَ هَدْيًا أَوْ أُضْحِيَّةً عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ، فُضِّلَتِ الْمُعَيَّنَةُ، قَالَ الْإِمَامُ:
3 / 219