Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
الذَّبْحُ، وَهُوَ قَطْعُ الْحَلْقِ أَعْلَى الْعُنُقِ. وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِّيءِ. فَلَوْ ذَبَحَ الْإِبِلَ وَنَحَرَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ، حَلَّ، وَلَكِنْ تَرَكَ الْمُسْتَحَبَّ، وَفِي كَرَاهَتِهِ قَوْلَانِ، الْمَشْهُورُ: لَا يُكْرَهُ.
السَّادِسَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُنْحَرَ الْبَعِيرُ قَائِمًا عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمٍ مَعْقُولَ الرُّكْبَةِ، وَإِلَّا فَبَارِكًا، وَأَنْ تُضْجَعَ الْبَقَرَةُ وَالشَّاةُ عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ، وَتُتْرَكُ رِجْلُهَا الْيُمْنَى وَتُشَدُّ قَوَائِمُهَا الثَّلَاثُ.
السَّابِعَةُ: إِذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِّيءَ، فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْسِكَ وَلَا يُبَيِّنَ رَأْسَهُ فِي الْحَالِ، وَلَا يَزِيدَ فِي الْقَطْعِ، وَلَا يُبَادِرَ إِلَى سَلْخِ الْجِلْدِ، وَلَا يَكْسِرَ الْفَقَارَ، وَلَا يَقْطَعَ عُضْوًا، وَلَا يُحَرِّكَ الذَّبِيحَةَ، وَلَا يَنْقِلَهَا إِلَى مَكَانٍ، بَلْ يَتْرُكُ جَمِيعَ ذَلِكَ حَتَّى تُفَارِقَ الرُّوحُ، وَلَا يُمْسِكَهَا بَعْدَ الذَّبْحِ مَانِعًا لَهَا مِنَ الِاضْطِرَابِ. وَالْأَوْلَى أَنْ تُسَاقَ إِلَى الْمَذْبَحِ بِرِفْقٍ، وَتُضْجَعَ بِرِفْقٍ، وَيَعْرِضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ قَبْلَ الذَّبْحِ، وَلَا يَحُدَّ الشَّفْرَةَ قِبَالَتِهَا، وَلَا يَذْبَحَ بَعْضَهَا قِبَالَةَ بَعْضٍ.
الثَّامِنَةُ: يُسْتَحَبُّ عِنْدَ التَّضْحِيَةِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ، تَقَبَّلْ مِنِّي. وَفِي «الْحَاوِي» وَجْهٌ ضَعِيفٌ: أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ. وَلَوْ قَالَ: تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، لَمْ يُكْرَهْ وَلَمْ يُسْتَحَبَّ، كَذَا نَقَلَهُ فِي «الْبَحْرِ» عَنِ الْأَصْحَابِ. قَالَ فِي «الْحَاوِي»: يَخْتَارُ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَنْ يُكَبِّرَ اللَّهَ تَعَالَى قَبْلَ التَّسْمِيَةِ وَبَعْدَهَا
[ثَلَاثًا] فَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
فَصْلٌ
قَدَّمْنَا أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي التَّضْحِيَةِ، وَأَنَّ الشَّاةَ إِذَا جَعَلَهَا أُضْحِيَّةً، هَلْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ عَنْ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ؟ وَجْهَانِ. الْأَصَحُّ: لَا يَكْفِيهِ. فَإِنْ
3 / 207