229

Sevgililer Bahçesi

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ثم كتبت إليه أنا مملوكة لا أملك من أمري شيئا فإذا كان لك في حاجة فاشترني لأكون طوع يديك فاشتراها فمكثت عنده وكانت من أحظى إمائه حتى قتل في وقعة بابك الخرمي فكانت تتمثل في رثائه بقول أبي تمام
محمد بن حميد أخلقت رممه ... أريق ماء المعالي مذ أريق دمه
رأيته بنجاد السيف محتبيا ... في النوم بدرا جلت عن وجهه ظلمه
فقلت والدمع من حزن ومن كمد ... يجري انسكابا على الخدين منسجمه
ألم تمت يا شقيق النفس مذ زمن ... فقال لي لم يمت من لم يمت كرمه
فصل وهذا فصل في ذكر حقيقة الحسن والجمال ما هي وهذا أمر لا يدرك إلا بالوصف وقد قيل إنه تناسب الخلقة واعتدالها واستواؤها ورب صورة متناسبة الخلقة وليست في الحسن هناك وقد قيل الحسن في الوجه والملاحة في العينين وقيل الحسن أمر مركب من أشياء وضاءة وصباحة وحسن تشكيل وتخطيط ودموية في البشرة وقيل الحسن معنى لا تناله العبارة ولا يحيط به الوصف وإنما للناس منه أوصاف أمكن التعبير عنها وقد كان رسول الله ﷺ في الذروة العليا منه ونظرت إليه عائشة ﵂ ثم تبسمت فسألها مم ذاك فقالت كأن أبا كبير الهذلي إنما عناك بقوله

1 / 232